موسيقى

السبت، 30 يونيو 2018

قصة نحيفة

قصة نحيفة
كأنه سحب كامل رصيد الايام من بنك العمر
وأقترض أيضا وبفائدة مرتفعة
ذلك الشيخ الجالس بجواري عندما
توقف الباص كان مستعد لكي يهبط
الي محطته مدت اصبعي لأفتح له مغلاق الباب نظر لي نظرة تغلفها إبتسامة شكر نظرت لنحافة جسمه المرهق من حمل كل هذه الاعوام
وردت له إبتسامة ود تقول يمكنني مساعدتك في الهبوط
واحرجت من اندفاع الشباب وشعرت ان استعمالي لأصبعي
لفتح المغلاق فيه شيئ من المباهاه
الصبيانية امام ضعف هذا الشيخ
تذكرت والدي تقريبا نفس الملامح
كان دائما يذكرني بسمنة جسمي
لدرحة انه حببني في وزني
جميع صداقاتي كان السبب فيها وزني الزائد أرزاق
كان الشيخ يحمل ملامح ابي ويحمل نفس نظرة العينين وحنانهما المنبسط كجناحي طائر داخلهما
هبطت ومدت يدي لكي يستند عليها
قال محدقا
ماأسمك
علي
نفس اسم ابني الراحل
عفوا سيدي وما اسم حضرتك ؟
حسن
دارت بي الارض
انه اسم والدي
استدعتني صرخة السائق متعجبا
لماذا هبطت عند وقوفي في الاشارة ؟
كنت اساعد هذا الشيخ في الهبوط
اي شيخ؟
الذي يشبه أبي !!!!
لا يوجد غيرنا في الباص
أصعد بسرعة الاشارة فتحت
وتساءلت ماذا يحدث
ومن نحن ومن نكون وما هو لغز تلك الحياه من اين والي اين
وماهي حدود عقولنا
والمسموح لنا وغير المسموح
وماهو عالمنا والعوالم الاخري
عالم الراحلين
عشت دقائق مع ابي تونست بوجوده
واطمئن علي اعتقد ذلك
علي حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق