موسيقى

الاثنين، 30 يوليو 2018

خيانة آخر طراز

Hassan Zayri
*******
tag
خيانة آخر طراز
في أحد الأيام وقع بينهما خصام وتفرقا إلى حين ،رحلت الزوجة إلى بيت أهلها مدة ليست بالقصيرة ولا الطويلة
على أساس الطلاق .
بينما هو جالس في مكان ما مع أصدقائه ،راودته فكرة جهنمية حتى الشيطان لن يستطيع تنفيذها، قام بالاتصال بزوجته يحاول إصلاح ما أفسده يومها لتعود إلى بيتها ،إلا أنها
أبت وأصرت على البقاء في بيت أبيها.
فجأة حمل هاتف آخر واتصل بها كأنه غريب ،لتجيبه أنه أخطأ الرقم ليعاود الاتصال مرة أخرى وتبدأ القصة
الزوجة في أمس الحاجة لمن يسمعها كلاما معسولا ويساندها في محنتها العاطفية انجرفت الزوجة مع صاحب الرقم الجديد الذي أصبح يرن عليها كل ربع ساعة ،حتى أنها أصبحت مغرمة به حد الجنون وتحكي له كل ما يدور بينها وبين زوجها الذي تنتظر منه أن يطلقها إلا أن هذا الأخير يتماطل في تلبية طلبها وكلما رن هوعليها نهرته بكلام جارح وعندما تتحدث مع العاشق الجديد تتكلم بلباقة
وكأنه هو زوجها تتلطف معه وتحكي له أن زوجها قال لها كذا وكذا وفعل كذا وكذا أمور شخصية بينها وبين زوجها الذي لا يريد أن ينفصل عنها رغم أنها تشتمه بأقبح الكلمات كلما اتصل وعرفت أنه هو ،وفي بعض الأحيان تغلق الخط عندما يتصل
دام ذاك الأمر مدة ستة أشهر وتعلقت الزوجة بالعاشق الذي قال لها أنه دكتور متخصص في علم النفس
وأن زوجته أصيبت بالزهايمر فطلقها.
هنا اشتد طمع الزوجة وحرصها على الطلاق حتى أنها رفعت دعوة الطلاق ضد زوجها لتتزوج بالدكتور الذي كان اسمه جابر العلوي وفي أحد الأيام اتصل بها زوجها ليعرف ما هو ردها
حول موضوع الطلاق .
. قالت له أنها رفعت دعوة الطلاق عليه ، أخبرها الزوج أنه سوف ينفذ طلبها شريطة أن تتنازل عن حقوقها الزوجية .
أخبرت والدها وقال لها قولي له إن أراد أن يطلقك فعليه دفع ما صرفته عليك مدة الأشهر الستة.
قبل الزوج طلبه وأخذ معه والدته ومؤذن وإمام واستقلوا سيارة أجرة
وهي أخبرت عشيقها أن زوجها سيطلقها وتتزوج بالدكتور جابر عشيقها
الذي ساندها في محنتها العاطفية .
والزوج عندما يكلمها تحاول دائما التهرب منه وتعدد له مساوئه لتغيضه .لكن الزوج لم يخبرها أنه سيذهب إلى بيت أبيها ليتفقا على المبلغ المطلوب كانت الزوجة جد فرحة بالتعرف على الزوج الجديد الذي سيحل محل البقال وتحلم بحياة جديدة معه لكن في اليوم الموالي وقع مالم يكن في الحسبان
خرجت الزوجة للعمل في أحد المحلات رغم أنها لا تزال غير مطلقة وفي عهدة زوجها الأول .
وإذ هي في الطريق تلتقي بزوجها وهو قادم إلى بيت أبيها ،انصدمت الزوجة وأصيبت بالذهول كيف؟ يوم خروجي يحضر هذا الوضيع ويجدني
خارج البيت، واتصلت بأبيها لتخبره أن صهره قد حضر، ليصاب هو الآخر بخيبة أمل رغم جشعه وطمعه في المال ذهبوا جميعا إلى البيت .وهناك بدأت الزوجة تشتكي من زوجها لأولئك الذين حضروا معه وقالت لهم أن أخته هي سبب المشاكل وكل ما يقع في المنزل ، والزوج يستمع ويبتسم في خبث إذ بأبيها يقول للحاضرين ابنتي تريد انفصالها عن هذا الرجل وعليه دفع ما قيمته عشرة ألاف درهم وتتنازل له عن حقوقها .
اتفقا على مبلغ خمسة ألاف درهم.
لكن قاطعهم الزوج وقال لهم أريد الانفراد بزوجتي ،خرجا إلى بهو المنزل وطلب منها العودة لكنها صممت على رأيها وطلبت منه أن يطلقها، وفي لحظة انقض عليهاظنت أنه سيضربها ولكنه قبل رأسها وقال لها أقدم لك أجمل هدية منذ تزوجنا ، وقفت مندهشة تنتظر المفاجأة فقال لها أنت الأن مع الدكتور جابر المختص في علم النفس .سقطت الزوجة مغشيا عليها.
وعندما استيقظت قالت لوالدها سأعود مع زوجي لا أريد الطلاق.
بقلم حسن الزايري مجدوب عين أسردون

الاثنين، 23 يوليو 2018

البوهالي

البوهالي
جلس وحيدا على كرسي منبوذ في ركن من زوايا المقهى اختار الركن الذي يعزف الجميع على الجلوس فيه فهو مظلم ظلمة الهموم التي يحملها بين جناحيه طلب من النادل قهوة سوداء لأنها الوحيدة التي تلائم مكان وزمان اللحظة التي يعيشها.
كان الناس يتبادلون الحديث فيما بينهم ومنهم من كان حديثهم تافه إلى درجة الإشمئزاز يضحكون لأتفه الأسباب وكأنهم يريدون أن يقولوا أنهم سعداء رغم أنف الجميع و آخرون يتحدثون في أمور التجارة والبناء و الكراء و الفضاء و الصيد و القنص كأنهم موسوعيون لكن حين تحدثوا عن مجاله استنتج أنهم مجرد ممثلون يحاولون إثارة الإنتباه لعلهم يستدرجون ضحية في سومة بيع أو كراء . وكان من بين رواد المقهى شاعر يحبذ الجلوس وحيدا مثله يلتهم الدواوين منتشيا بها غير آبه بمن حوله وكأنه يعيش في عالم خاص به بعيدا عن كل الأحداث التي تدور حوله .
وكان صاحبنا يميل إليه لأنه يرى فيه صورة طبق الأصل منه . وكان كلما همّ بمغادرة المقهى ألقى التحية عليه وحده بعدها يبتلعه الشارع إلى وجهة مجهولة.
محمد الفرݣاني

الاثنين، 9 يوليو 2018

السي المهدي


يقوم السي المهدي من سريره رضيض العضلات مشوش الذهن معكر المزاج حزين القلب .. فلعله لم يتقيد بالقواعد السليمة للنوم ، أو لعل كابوسا من الشر طاله من حيث لم يع ...
يفتح عينيه كبيرتين ليتأكد ما إذا كان يشبه ذاك الذي كانه بالأمس ، وأن الشمس قادمة من الشرق .. يحرك ساقه اليمنى ليتفقد وجعها المزمن . يصغى جيدا ليعرف ما إذا كانت القطط التي تجاور تحت القرميد لا زالت تموء ، وأن أطفال الحي يحبرون حبور الفراشات .. ينادي :
" حبيبتَنا ! "
ترد عليه بدلال وتضحك :
" من أنتم ؟ "
ويجيبها :
" نحن السي المهدي ، وقلبه ، وعقله ، وأشياء أخرى . "
تترك ما بيديها . تأتي إلى جانبه .. تتسمر لحظات تتأمله .. تنظر إلى النور وهو يدخل من كل منفذ . يشرق وجهها . يخفق قلبها . تطبق بذراعيها حول رقبته . تقبله بعنف .. تعود إلى ما كانت فيه من شأن وفيها شيء من كل شيء إلا أن تسأله عما كان يريد .. تدندن ألحانا فيما هو يتأهب ل ...

الأربعاء، 4 يوليو 2018

يتحدث السي المهدي إليها كما لو كانا يعرفان بعضهما من عشرات السنوات فيما الليل يقطع نصف السماء نحو الصباح . يشعر هو بعياء ويرغب في راحة ، وتبدو هي عاشقةً سمراً أطول . 
تنظر إليه فاترة وتبتسم عن أسنان ذات حسن .. تكتفي بذلك .
ويتجاذبان أفكارا ومدنا .. تبسط عنده لواعج قلبها وما تكابده من أحزان .. تتكدر مثل غيمة توشك أن تتحرر من دموعها .. تصيبها فورة عارمة ويلفها شعور بالهزيمة ... تبدي له ذلك .. يسمع أزيزا في صدرها .. وتئن كمن يعانق أوجاعا ممزقة وحسرات .. تقول إن الناس يصيبونها في صميم . تتعب كثيرا من أذاهم . يوقدون فيها نيرانا تكون على وشك الهمود .
يتأمل حسنها البدوي . يجد لها نور ا ثاقبا وسرا ما .. تنظر إليه وتبتسم . لابتسامها دلالات .. يستنبطها بجلاء .. يخبرها بها .. تبتسم ..
يطلب منها بلطف أن تنام ! فقد يتعبان في النهار إذا لم يأخذا قسطا موفورا من النوم ..
تنظر إليه وتبتسم . تبتسم .. يدقق في عمق عينيها العسليتين طويلا ثم ...

الثلاثاء، 3 يوليو 2018

🏡 نقطة الأمل 🏡

Sadik Elaissari
********
🏡 نقطة الأمل 🏡
10
كان الميناء مليء بالناس من عدة جنسيات و خصوصا الإفريقية، تختلط اللغات و الألسن الكل في قمة التفاهم و الإنسجام قل نظيرها في العالم ، مختلف الألوان بدون عنصرية ولا نبذ الآخر، مدينة طنجة التاريخية بوابة أوروبا و أفريقيا، ملتقى المحيط الأطلسي و البحر الأبيض المتوسط، من هنا ازداد و ترعرع ابن بطوطة الرحالة و انطلق لرحلته الإكتشافية نحو ربوع العالم .
هكذا كتب لهذه المدينة الجميلة أن تكون بداية رحلة نحو المجهول لمعظم الناس، و هاهو بدوره "سيفاو" وصل إلى مدينة البوغاز راجيا أن تكون فال خير على حياته التعيسة، و أن تغير الفقر إلى الغنى و التعاسة للسعادة.
اعجب كثيرا بأجواء الميناء بين البحر و اليابسة هناك مفارقات اجتماعية فاحشة و لكن هنا بالميناء تتكون الصداقة و تزداد تماسكا بفعل الوفاء والإخلاص، الكل يحس و يشعر بالحنان و العطف تجاه الآخر .
فبدأوا يتحدثون عن حياتهم الشخصية عن غلاء الأسعار و ضعف القدرة الشرائية في مناطقهم و ندرة فرص الشغل، شباب من مختلف البلدان يعيشون على بصيص الأمل للعبور للضفة الأخرى حيث الأمل و الحياة تكبر في عيون العابرين.
" مامادو" شاب من السينغال صار يتحدث بطلاقة بلسان المغرب فهو مقيم هنا لأزيد من خمسة سنوات ، حيث لم يسعفه الحظ للعبور فبدأ يحكي قصته لسيفاو : < أنا مستواي الدراسي الإجازة في علوم الهندسة الميكانيكية لقد اشتغلت في إحدى المصانع في العاصمة دكار ولكن الراتب كان زهيدا لايكفي لتسديد جميع المصارف العائلية و النفقات العلاجية فلدى هاجرت مسقط رأسي للالتحاق بالديار الأوروبية مرورا بالمغرب. >
فأجابه " سيفاو " :< القصص متشابهة من بلد لآخر فالاسباب تكتسي غطاء الفقر و الجهل، فأنا لم يكن لي لا برنامج و لا موعد للسفر إلى اوروبا، ربة صدفة خير من ألف ميعاد، كيف يمكن الاختباء و الهروب من كلاب الحراسة. >
أجابه مامادو ذو تجربة ميدانية في كيفية التعامل مع شرطة الحدود.: <اول شيء ستشتريه هو كيس كبير من القهوة مطحونة و بها أنواع من الأعشاب المنسمة.و بفعل رائحتها القوية التي ستطلي بها كل جسمك و ملابسك فمن المستحيل أن تكتشفك كلاب الحراسة وجودك.>
بدأ "سيفاو" يتعلم أسس الهروب و الاختباء عن الأنظار فذهب مع "مامادو " لاقتناء لوازم السفر الضرورية للعبور نحو أوروبا، القهوة وانبوب للتنفس و قنينة الماء لمحاربة العطش.
و هكذا جمع " سيفاو " كل لوازم الهروب فينتظر منتصف الليل ليلتقي بالسائق حيث الحراسة تقل لكثرة التعب بالنهار و الظلام يشتد.
دقت عقارب الساعة معلنة عن الموعد المحدد مع السائق فرافقه "مامادو" لأنه يعرف المسالك الآمنة للمرور دون أن يلفت الانتباه ، أخذه إلى مكان آمن موجود في الميناء فبدأ يساعده على الغسل بالقهوة تمويها للكلاب التي تشم رائحة الإنسان، و بدأ يخيط له الأنبوب مع ملابسه حيث سيستعمله للتنفس و قنينة الماء وضع الأنبوب بداخلها ليمتص الماء عند العطش.
و هكذا أنهى الاستعدادات الأخيرة للسفر فذهب عند السائق الذي استقبله بالترحاب متمنيا له التوفيق في العبور حيث أن صديقهما" أيور " أوصاه خيرا، فوضعه تحت الشاحنة في مكان ضيق و مظلم وآمن يصعب على الكلاب أن تفتفي أثاره.
و في الفجر جاءت السفينة التي ستنقل المسافرين و الشاحنات و السيارات للضفة الأخرى ، فبدأوا الحراس يبحثون بكل الوسائل من كلاب و أضواء لعلهم يجدون أحد الهاربين، لما وصل الشرطي عند الشاحنة مع كلبه أشعل الضوء قريبا منه، فبدأ الخوف يسري في جسمه و العرق يكثر.
أشار الشرطي للسائق بالصعود للسفينة فقد نجا "سيفاو" من الحاجز الأول فصعد بقية المسافرين بعد التفتيش المحكم إلى السفينة فانطلقت نحو أوروبا .
يتبع