البوهالي
جلس وحيدا على كرسي منبوذ في ركن من زوايا المقهى اختار الركن الذي يعزف الجميع على الجلوس فيه فهو مظلم ظلمة الهموم التي يحملها بين جناحيه طلب من النادل قهوة سوداء لأنها الوحيدة التي تلائم مكان وزمان اللحظة التي يعيشها.
كان الناس يتبادلون الحديث فيما بينهم ومنهم من كان حديثهم تافه إلى درجة الإشمئزاز يضحكون لأتفه الأسباب وكأنهم يريدون أن يقولوا أنهم سعداء رغم أنف الجميع و آخرون يتحدثون في أمور التجارة والبناء و الكراء و الفضاء و الصيد و القنص كأنهم موسوعيون لكن حين تحدثوا عن مجاله استنتج أنهم مجرد ممثلون يحاولون إثارة الإنتباه لعلهم يستدرجون ضحية في سومة بيع أو كراء . وكان من بين رواد المقهى شاعر يحبذ الجلوس وحيدا مثله يلتهم الدواوين منتشيا بها غير آبه بمن حوله وكأنه يعيش في عالم خاص به بعيدا عن كل الأحداث التي تدور حوله .
وكان صاحبنا يميل إليه لأنه يرى فيه صورة طبق الأصل منه . وكان كلما همّ بمغادرة المقهى ألقى التحية عليه وحده بعدها يبتلعه الشارع إلى وجهة مجهولة.
جلس وحيدا على كرسي منبوذ في ركن من زوايا المقهى اختار الركن الذي يعزف الجميع على الجلوس فيه فهو مظلم ظلمة الهموم التي يحملها بين جناحيه طلب من النادل قهوة سوداء لأنها الوحيدة التي تلائم مكان وزمان اللحظة التي يعيشها.
كان الناس يتبادلون الحديث فيما بينهم ومنهم من كان حديثهم تافه إلى درجة الإشمئزاز يضحكون لأتفه الأسباب وكأنهم يريدون أن يقولوا أنهم سعداء رغم أنف الجميع و آخرون يتحدثون في أمور التجارة والبناء و الكراء و الفضاء و الصيد و القنص كأنهم موسوعيون لكن حين تحدثوا عن مجاله استنتج أنهم مجرد ممثلون يحاولون إثارة الإنتباه لعلهم يستدرجون ضحية في سومة بيع أو كراء . وكان من بين رواد المقهى شاعر يحبذ الجلوس وحيدا مثله يلتهم الدواوين منتشيا بها غير آبه بمن حوله وكأنه يعيش في عالم خاص به بعيدا عن كل الأحداث التي تدور حوله .
وكان صاحبنا يميل إليه لأنه يرى فيه صورة طبق الأصل منه . وكان كلما همّ بمغادرة المقهى ألقى التحية عليه وحده بعدها يبتلعه الشارع إلى وجهة مجهولة.
محمد الفرݣاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق