موسيقى

الجمعة، 19 أكتوبر 2018

قصة قصيرة

فريدون دندن
**********
قصة قصيرة
......... ......
كنت مارا من امام معبد
فضولي
وسؤال يستفزني .....
دخلت
واذا بالكاهن يصلي
تركته
انتهى من ترنيمة الدعاء
باشرته بالحديث
ايها الكاهن
هل لك ان تحدثني عن اهل النار
قال : اغلبهم من النساء
نظرت اليه شزرا
خاطبته بلغة المرتد
لكم دينكم
ولي ديني
فاني بريء من ملتكم

الجمعة، 12 أكتوبر 2018

الصديق المزيف

الصديق المزيف
في سالف الأزمان أيام جحا و بديع الزمان و ابن ذي يزن فرسان فترة قرأنا عنها وسمعنا عجبا عن مواقف خلدت تلك الحقبة في الأذهان عن معنى الوفاء و الرجولة و الدهاء والأخلاق العالية حتى مع الأعداء فالفروسية لا تطلق على أي كان .
عكس هذا الزمان فالقط في الظلام يتحول إلى ضرغام و الجبان يلعب دور البطولة مع الشجعان . كثر المزيفون حولنا وسقط القناع عن بعض من كنا نظنهم خلان و جعلنا لهم مكانة في القلب فخذلونا مع توالي الأيام فالزمن فضّاح يكشف لك الحقائق مهما علتها الأصباغ وغلفها الدهان فعوامل التعرية تنحت كل مزيف وتجرّده و تجعله عريان وتبرز حقيقته التي كان يداريها فيما خلا من الأيام. فشكرا لكل واحد ظل كما عهدناه في البدايات وقاوم عوامل التعرية وبقي معدنه أصيل على حاله لم تزحزحه رياح مال أو مسؤولية أو أي ترق اجتماعي كيفما كان.
وإلى كل مزيف مصلحي هنيئا فاليوم أنت وشيطانك الذي يوسوس لك سيان أكمل ماتبقى من أيامك تلبس قناعا فصعب أن تظهر للناس بوجهك الحقيقي فقد غدا ابشع من أي مارد أو جان، و إن غرتك فِعالك و دسائسك وظننت أنك فارس هذا الزمان، ففرسك من دخان ستعصف به يوما رياح الموت مهما طال الزمان وتقذفك في قبرك ومهما حاولت داخله أن تتلون مثل الحرباء أمام ملائكة الرحمان لن يجديك التلون نفعا فهناك النويا مكشوفة للعيان وعدالة الرحمان لا تظلم أي إنسان .
آه ! نسيت أن اخبركم أن ما فات كان مجرد حلم مفزع يا أحبابي فما أصعب أن تبتلى بالهذيان.
محمد الفرݣاني

جولة في الذاكرة*

**********************جولة في الذاكرة*********************
كان يشعر بان المدينة لم تعد كتلك التي عاش فيها طفولته وهوصبي حديث العهد بالحياة حين كان يجوب ازقتها ويقطع مسافة دروبها راكضا مع اصدقائه وهم يلعبون بكرة من البلاستيك او حين يجلسون مساء تحت ضوء مصابحها الخافت كضوء قنديل يتسامرون متبادلين قصصا وحكايات سمعوها من الكبار ...كان يحس ان الامور تغيرت كثيرا ...هذا الاحساس يوقض في ذاكرته ووجدانه شعورا بحنين جارف للماضي الذي يعتبره جميلا رغم كل شيء...
المرور عبر ازقة المدينة العتيقة اليوم هو خطوات الى الوراء لاسترجاع الذكرى ...كلما سمحت له الظروف قام بجولة في الاحياء القديمة والاماكن التي تخلد ما بقي في ذاكرته من ذكريات الصبى والشباب ...اكتمال متعة هذه الجولة تتحقق حين يلتقي باحد اصدقائه القدمى او يصادف احد الجيران فيكون الحديث بطعم الحنين ومعبرا عن مثانة العلاقة التي تتحدى الزمن ...وتكون عكس ذلك حين يعلم ان شخصا منهم غادر الحياة ...
زيارة المدينة العتيقة تقليد روتيني يقوم به لحاجة نفسية ملحة يظن انها لعبة ممتعة مع الزمن ...بحث عن مثير يحرك ذاكرته التي يخشى ان تتلف كل هذا الموروث الحافل بالاحداث والصور لتصبح كل الاماكن التي يمر منها تبحث في ذاكرته عن صورتها قبل خمسة
عقود ...الزمن له وقعه وسلطته على الاجساد كما على الجدران والاشكال ...
يتذكر ان الدروب كانت تشبه ازقة قروية متربة تتحول مع هطول الامطار الى برك مائية او الى اوحال تتطلب من العابر الحيطة والانتباه ...مصابيح تحول الدروب الى مسالك حالمة شبه مظلمة ...اليوم تغيرت الامور ...بلطت الدروب وتوهجت المصابيح واصبحت سطوح المنازل مثقلة بالصحون المقعرة اللاقطة لصور تاتي من كل بقاع المعمور ...الاطفال متجمعين في الدرب وكل واحد منهمك في تصفح هاتفه ...لا يتحدثون الا قليلا ...الامور تغيرت ...لكن هناك اشياء فقدت ...هي مصدر الحنين الى الماضي الذي لن يعود طبعا ولكنه جدير بالتذكر ...هذا ما كان يقوله كلما زار حيه القديم...
***********محمد بوعمران/مراكش**************

الأحد، 7 أكتوبر 2018

حنين

*****************حنين*****************
كان الطقس ربيعيا ...زرقة السماء فسحت لاشعة الشمس المجال لتنشر اشعتها على المدينة
وتمنحها دفء الحياة ...الجو يغري بالنزهة ومعانقة الطبيعة ويبعث في النفس الحنين لامتاع النظر بالخضرة والاستلقاء تحت ظل الاشجار....
حين غادر الفراش اتجه نحو النافذة ...فتحها ليلقي نظرة على الشارع ويملا رئتيه بنسيم الصباح...اطلق لبصره العنان ليتامل مظاهر الطبيعة المحيطة بالمدينة والتي تظهر بعيدة تعانق زرقة السماء...تذكر قريته حيث الدوار بمنازله الترابية وسقوف منازله الخشبية ...اخده الحنين الى عالم البساطة ونقاء الجو وعفوية القرويين ...تذكر طفولته وهو يجري بين الحقول مع اقرانه ...وهو يرعى الاغنام في مروجه ...وهو يدرس في اقسام موضوعة بشكل مفتوح على الطبيعة...تذكر ...قرر ان يقضي هذا اليوم في الدوار ...
تناديه الزوجة
-لا تنسى يا سيدي انك وعدت الاطفال بمرافقتهم اليوم الى حديقة الالعاب.....
اجابها ذون تردد
-والدوار....
**************محمد بوعمران/ مراكش**************

"ثرثرة فوق الغضب"

من المجموعة القصصية "ثرثرة فوق الغضب" ل حسنية الدرقاوي
كل النساء سواء.. يخفن الهجر والانفصال..
إلا الأنثى الجبارة..
المهلكة..
المدمرة للدمار نفسه...
تلك التي تنهض من الأنقاض أكثر ضراوة وقوة..
تلك التي تزداد وهجا كلما جرحت..
و تزأر بغضب لتطاوله على هيبتها وآعتدادها..
فتنفض الغبار العالق بفستانها البالغ الأنوثة..
وتترك عيونها الجافة من الدمع تمشط المكان..
تقيم الخسائر..
تعد تكلفة البداية من جديد..
لتسطر جدولة للأهداف المستقبلية في سقف زمني محدد!!.
تلك لا ترتعب من الهجر..
لا تبكي إن غادرها..
لا تخشى الانفصال..
بل تسعى إليه..
لدرجة تثير الرعب في شريكها..
فتجعله يبحث عن ألف وسيلة و وسيلة، للاحتفاظ بها وتحقيق كل أمانيها، حتى لا تسعى بنفسها للتحرر ونيل مطالبها بمفردها ومقدرتها.
هذا النوع يلجم سيطرة الرجل..
يروض رغبته الأنانية في تقييدها بالشرع والأطفال والأوتاد والأعراف..
وبدل أن تكون تحت رحمته..
يصبح تحت رحمتها!.
إذا غادركن منسحب، لا تسمحوا له بالانسحاب بصمت..
فالصمت نار الفراق وبداية الاغتراب والاحتراق..
النهاية الغامضة المبهمة والصامتة.. لا تليق بعاطفة نبيلة كالحب..
الصمت إذلال واحتقار لعنفوانه..
المنسحب بصمت، مصاب بسادية عشقية مفزعة، تجعله يتلذذ بتعذيب الطرف الآخر، الحائر المنهزم بعواطفه تجاهه ..
والذي لا يفهم سر التخلي عنه في صحراء الاغتراب بلا رحمة أو تفسير..
فتلك هواية الرجال المفضلة..
يستمتعون بترك جثث النساء المتناثرة على الطرقات، والتي ترتدي سريعا ثوب الموتى الأحياء..
لتتحول بدورها لآلة تفتك بالقلوب، فتأتي على ما تبقى منهم!!.
فضحية هذا..تصبح فضيحة ذاك وقاتلته!!.
لتتناثر جثث الأحبة في فضاء الكذب وهتك عرض الحب، الذي يبرأ من طريقتهم الدامية في اعتناقه كمذهب!!.
إلى كل الذين عوقبوا بانسحاب أجزائهم في صمت:
لا تتركوها تتملص منكم دون تفسير..
حاصروها ..
تحدثوا إليها..
اقطعوا حبل الصمت بالمعرفة..
لا تتركوا أعناقكم معلقة في مشنقة السؤال إلى الأبد: "لماذا غادروكم؟"..
فعندما يعرف السبب، يبطل الألم.. وينتهي الوجع..
طبعا الحياة كلها ليست صراع وفرض شخصية وهوية!.
هناك نماذج جيدة تتعايش بسلام، تعطي أكثر مما تأخذ...
طبعا هي نماذج نقرأها.. دون أن نصادفها!!.
حسنية الدرقاوي