من المجموعة القصصية "ثرثرة فوق الغضب" ل حسنية الدرقاوي
كل النساء سواء.. يخفن الهجر والانفصال..
إلا الأنثى الجبارة..
المهلكة..
المدمرة للدمار نفسه...
تلك التي تنهض من الأنقاض أكثر ضراوة وقوة..
تلك التي تزداد وهجا كلما جرحت..
و تزأر بغضب لتطاوله على هيبتها وآعتدادها..
فتنفض الغبار العالق بفستانها البالغ الأنوثة..
وتترك عيونها الجافة من الدمع تمشط المكان..
تقيم الخسائر..
تعد تكلفة البداية من جديد..
لتسطر جدولة للأهداف المستقبلية في سقف زمني محدد!!.
تلك لا ترتعب من الهجر..
لا تبكي إن غادرها..
لا تخشى الانفصال..
بل تسعى إليه..
لدرجة تثير الرعب في شريكها..
فتجعله يبحث عن ألف وسيلة و وسيلة، للاحتفاظ بها وتحقيق كل أمانيها، حتى لا تسعى بنفسها للتحرر ونيل مطالبها بمفردها ومقدرتها.
هذا النوع يلجم سيطرة الرجل..
يروض رغبته الأنانية في تقييدها بالشرع والأطفال والأوتاد والأعراف..
وبدل أن تكون تحت رحمته..
يصبح تحت رحمتها!.
إذا غادركن منسحب، لا تسمحوا له بالانسحاب بصمت..
فالصمت نار الفراق وبداية الاغتراب والاحتراق..
النهاية الغامضة المبهمة والصامتة.. لا تليق بعاطفة نبيلة كالحب..
الصمت إذلال واحتقار لعنفوانه..
المنسحب بصمت، مصاب بسادية عشقية مفزعة، تجعله يتلذذ بتعذيب الطرف الآخر، الحائر المنهزم بعواطفه تجاهه ..
والذي لا يفهم سر التخلي عنه في صحراء الاغتراب بلا رحمة أو تفسير..
فتلك هواية الرجال المفضلة..
يستمتعون بترك جثث النساء المتناثرة على الطرقات، والتي ترتدي سريعا ثوب الموتى الأحياء..
لتتحول بدورها لآلة تفتك بالقلوب، فتأتي على ما تبقى منهم!!.
فضحية هذا..تصبح فضيحة ذاك وقاتلته!!.
لتتناثر جثث الأحبة في فضاء الكذب وهتك عرض الحب، الذي يبرأ من طريقتهم الدامية في اعتناقه كمذهب!!.
إلى كل الذين عوقبوا بانسحاب أجزائهم في صمت:
لا تتركوها تتملص منكم دون تفسير..
حاصروها ..
تحدثوا إليها..
اقطعوا حبل الصمت بالمعرفة..
لا تتركوا أعناقكم معلقة في مشنقة السؤال إلى الأبد: "لماذا غادروكم؟"..
فعندما يعرف السبب، يبطل الألم.. وينتهي الوجع..
طبعا الحياة كلها ليست صراع وفرض شخصية وهوية!.
هناك نماذج جيدة تتعايش بسلام، تعطي أكثر مما تأخذ...
طبعا هي نماذج نقرأها.. دون أن نصادفها!!.
حسنية الدرقاوي
إلا الأنثى الجبارة..
المهلكة..
المدمرة للدمار نفسه...
تلك التي تنهض من الأنقاض أكثر ضراوة وقوة..
تلك التي تزداد وهجا كلما جرحت..
و تزأر بغضب لتطاوله على هيبتها وآعتدادها..
فتنفض الغبار العالق بفستانها البالغ الأنوثة..
وتترك عيونها الجافة من الدمع تمشط المكان..
تقيم الخسائر..
تعد تكلفة البداية من جديد..
لتسطر جدولة للأهداف المستقبلية في سقف زمني محدد!!.
تلك لا ترتعب من الهجر..
لا تبكي إن غادرها..
لا تخشى الانفصال..
بل تسعى إليه..
لدرجة تثير الرعب في شريكها..
فتجعله يبحث عن ألف وسيلة و وسيلة، للاحتفاظ بها وتحقيق كل أمانيها، حتى لا تسعى بنفسها للتحرر ونيل مطالبها بمفردها ومقدرتها.
هذا النوع يلجم سيطرة الرجل..
يروض رغبته الأنانية في تقييدها بالشرع والأطفال والأوتاد والأعراف..
وبدل أن تكون تحت رحمته..
يصبح تحت رحمتها!.
إذا غادركن منسحب، لا تسمحوا له بالانسحاب بصمت..
فالصمت نار الفراق وبداية الاغتراب والاحتراق..
النهاية الغامضة المبهمة والصامتة.. لا تليق بعاطفة نبيلة كالحب..
الصمت إذلال واحتقار لعنفوانه..
المنسحب بصمت، مصاب بسادية عشقية مفزعة، تجعله يتلذذ بتعذيب الطرف الآخر، الحائر المنهزم بعواطفه تجاهه ..
والذي لا يفهم سر التخلي عنه في صحراء الاغتراب بلا رحمة أو تفسير..
فتلك هواية الرجال المفضلة..
يستمتعون بترك جثث النساء المتناثرة على الطرقات، والتي ترتدي سريعا ثوب الموتى الأحياء..
لتتحول بدورها لآلة تفتك بالقلوب، فتأتي على ما تبقى منهم!!.
فضحية هذا..تصبح فضيحة ذاك وقاتلته!!.
لتتناثر جثث الأحبة في فضاء الكذب وهتك عرض الحب، الذي يبرأ من طريقتهم الدامية في اعتناقه كمذهب!!.
إلى كل الذين عوقبوا بانسحاب أجزائهم في صمت:
لا تتركوها تتملص منكم دون تفسير..
حاصروها ..
تحدثوا إليها..
اقطعوا حبل الصمت بالمعرفة..
لا تتركوا أعناقكم معلقة في مشنقة السؤال إلى الأبد: "لماذا غادروكم؟"..
فعندما يعرف السبب، يبطل الألم.. وينتهي الوجع..
طبعا الحياة كلها ليست صراع وفرض شخصية وهوية!.
هناك نماذج جيدة تتعايش بسلام، تعطي أكثر مما تأخذ...
طبعا هي نماذج نقرأها.. دون أن نصادفها!!.
حسنية الدرقاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق