**********************جولة في الذاكرة*********************
كان يشعر بان المدينة لم تعد كتلك التي عاش فيها طفولته وهوصبي حديث العهد بالحياة حين كان يجوب ازقتها ويقطع مسافة دروبها راكضا مع اصدقائه وهم يلعبون بكرة من البلاستيك او حين يجلسون مساء تحت ضوء مصابحها الخافت كضوء قنديل يتسامرون متبادلين قصصا وحكايات سمعوها من الكبار ...كان يحس ان الامور تغيرت كثيرا ...هذا الاحساس يوقض في ذاكرته ووجدانه شعورا بحنين جارف للماضي الذي يعتبره جميلا رغم كل شيء...
المرور عبر ازقة المدينة العتيقة اليوم هو خطوات الى الوراء لاسترجاع الذكرى ...كلما سمحت له الظروف قام بجولة في الاحياء القديمة والاماكن التي تخلد ما بقي في ذاكرته من ذكريات الصبى والشباب ...اكتمال متعة هذه الجولة تتحقق حين يلتقي باحد اصدقائه القدمى او يصادف احد الجيران فيكون الحديث بطعم الحنين ومعبرا عن مثانة العلاقة التي تتحدى الزمن ...وتكون عكس ذلك حين يعلم ان شخصا منهم غادر الحياة ...
زيارة المدينة العتيقة تقليد روتيني يقوم به لحاجة نفسية ملحة يظن انها لعبة ممتعة مع الزمن ...بحث عن مثير يحرك ذاكرته التي يخشى ان تتلف كل هذا الموروث الحافل بالاحداث والصور لتصبح كل الاماكن التي يمر منها تبحث في ذاكرته عن صورتها قبل خمسة
عقود ...الزمن له وقعه وسلطته على الاجساد كما على الجدران والاشكال ...
يتذكر ان الدروب كانت تشبه ازقة قروية متربة تتحول مع هطول الامطار الى برك مائية او الى اوحال تتطلب من العابر الحيطة والانتباه ...مصابيح تحول الدروب الى مسالك حالمة شبه مظلمة ...اليوم تغيرت الامور ...بلطت الدروب وتوهجت المصابيح واصبحت سطوح المنازل مثقلة بالصحون المقعرة اللاقطة لصور تاتي من كل بقاع المعمور ...الاطفال متجمعين في الدرب وكل واحد منهمك في تصفح هاتفه ...لا يتحدثون الا قليلا ...الامور تغيرت ...لكن هناك اشياء فقدت ...هي مصدر الحنين الى الماضي الذي لن يعود طبعا ولكنه جدير بالتذكر ...هذا ما كان يقوله كلما زار حيه القديم...
كان يشعر بان المدينة لم تعد كتلك التي عاش فيها طفولته وهوصبي حديث العهد بالحياة حين كان يجوب ازقتها ويقطع مسافة دروبها راكضا مع اصدقائه وهم يلعبون بكرة من البلاستيك او حين يجلسون مساء تحت ضوء مصابحها الخافت كضوء قنديل يتسامرون متبادلين قصصا وحكايات سمعوها من الكبار ...كان يحس ان الامور تغيرت كثيرا ...هذا الاحساس يوقض في ذاكرته ووجدانه شعورا بحنين جارف للماضي الذي يعتبره جميلا رغم كل شيء...
المرور عبر ازقة المدينة العتيقة اليوم هو خطوات الى الوراء لاسترجاع الذكرى ...كلما سمحت له الظروف قام بجولة في الاحياء القديمة والاماكن التي تخلد ما بقي في ذاكرته من ذكريات الصبى والشباب ...اكتمال متعة هذه الجولة تتحقق حين يلتقي باحد اصدقائه القدمى او يصادف احد الجيران فيكون الحديث بطعم الحنين ومعبرا عن مثانة العلاقة التي تتحدى الزمن ...وتكون عكس ذلك حين يعلم ان شخصا منهم غادر الحياة ...
زيارة المدينة العتيقة تقليد روتيني يقوم به لحاجة نفسية ملحة يظن انها لعبة ممتعة مع الزمن ...بحث عن مثير يحرك ذاكرته التي يخشى ان تتلف كل هذا الموروث الحافل بالاحداث والصور لتصبح كل الاماكن التي يمر منها تبحث في ذاكرته عن صورتها قبل خمسة
عقود ...الزمن له وقعه وسلطته على الاجساد كما على الجدران والاشكال ...
يتذكر ان الدروب كانت تشبه ازقة قروية متربة تتحول مع هطول الامطار الى برك مائية او الى اوحال تتطلب من العابر الحيطة والانتباه ...مصابيح تحول الدروب الى مسالك حالمة شبه مظلمة ...اليوم تغيرت الامور ...بلطت الدروب وتوهجت المصابيح واصبحت سطوح المنازل مثقلة بالصحون المقعرة اللاقطة لصور تاتي من كل بقاع المعمور ...الاطفال متجمعين في الدرب وكل واحد منهمك في تصفح هاتفه ...لا يتحدثون الا قليلا ...الامور تغيرت ...لكن هناك اشياء فقدت ...هي مصدر الحنين الى الماضي الذي لن يعود طبعا ولكنه جدير بالتذكر ...هذا ما كان يقوله كلما زار حيه القديم...
***********محمد بوعمران/مراكش**************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق