موسيقى

الجمعة، 12 أكتوبر 2018

الصديق المزيف

الصديق المزيف
في سالف الأزمان أيام جحا و بديع الزمان و ابن ذي يزن فرسان فترة قرأنا عنها وسمعنا عجبا عن مواقف خلدت تلك الحقبة في الأذهان عن معنى الوفاء و الرجولة و الدهاء والأخلاق العالية حتى مع الأعداء فالفروسية لا تطلق على أي كان .
عكس هذا الزمان فالقط في الظلام يتحول إلى ضرغام و الجبان يلعب دور البطولة مع الشجعان . كثر المزيفون حولنا وسقط القناع عن بعض من كنا نظنهم خلان و جعلنا لهم مكانة في القلب فخذلونا مع توالي الأيام فالزمن فضّاح يكشف لك الحقائق مهما علتها الأصباغ وغلفها الدهان فعوامل التعرية تنحت كل مزيف وتجرّده و تجعله عريان وتبرز حقيقته التي كان يداريها فيما خلا من الأيام. فشكرا لكل واحد ظل كما عهدناه في البدايات وقاوم عوامل التعرية وبقي معدنه أصيل على حاله لم تزحزحه رياح مال أو مسؤولية أو أي ترق اجتماعي كيفما كان.
وإلى كل مزيف مصلحي هنيئا فاليوم أنت وشيطانك الذي يوسوس لك سيان أكمل ماتبقى من أيامك تلبس قناعا فصعب أن تظهر للناس بوجهك الحقيقي فقد غدا ابشع من أي مارد أو جان، و إن غرتك فِعالك و دسائسك وظننت أنك فارس هذا الزمان، ففرسك من دخان ستعصف به يوما رياح الموت مهما طال الزمان وتقذفك في قبرك ومهما حاولت داخله أن تتلون مثل الحرباء أمام ملائكة الرحمان لن يجديك التلون نفعا فهناك النويا مكشوفة للعيان وعدالة الرحمان لا تظلم أي إنسان .
آه ! نسيت أن اخبركم أن ما فات كان مجرد حلم مفزع يا أحبابي فما أصعب أن تبتلى بالهذيان.
محمد الفرݣاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق