موسيقى

الأربعاء، 4 يوليو 2018

يتحدث السي المهدي إليها كما لو كانا يعرفان بعضهما من عشرات السنوات فيما الليل يقطع نصف السماء نحو الصباح . يشعر هو بعياء ويرغب في راحة ، وتبدو هي عاشقةً سمراً أطول . 
تنظر إليه فاترة وتبتسم عن أسنان ذات حسن .. تكتفي بذلك .
ويتجاذبان أفكارا ومدنا .. تبسط عنده لواعج قلبها وما تكابده من أحزان .. تتكدر مثل غيمة توشك أن تتحرر من دموعها .. تصيبها فورة عارمة ويلفها شعور بالهزيمة ... تبدي له ذلك .. يسمع أزيزا في صدرها .. وتئن كمن يعانق أوجاعا ممزقة وحسرات .. تقول إن الناس يصيبونها في صميم . تتعب كثيرا من أذاهم . يوقدون فيها نيرانا تكون على وشك الهمود .
يتأمل حسنها البدوي . يجد لها نور ا ثاقبا وسرا ما .. تنظر إليه وتبتسم . لابتسامها دلالات .. يستنبطها بجلاء .. يخبرها بها .. تبتسم ..
يطلب منها بلطف أن تنام ! فقد يتعبان في النهار إذا لم يأخذا قسطا موفورا من النوم ..
تنظر إليه وتبتسم . تبتسم .. يدقق في عمق عينيها العسليتين طويلا ثم ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق