موسيقى

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

غاب سهوا

Jelloul Hamia


*****************
يوميات شاطئ مضحك
اليوم الخامس عشر : غاب سهوا ..
ربما هذه هي المرة الأولى في حياته التي يتعرى خلالها أمام هذا الكم الهائل من الناس ، و ينزع ثيابه بخشوع و خجل مبالغ فيه كأنه آبق حق عليه الجلد .ثم نزع آخر قطعة ثوب لبدو جسده أخيرا ، و الذي كان يستر عورته سروال رياضي قص كماه بطريقة غير متساوية ، لكن لو كان نجما سينمائيا لقيل عن سرواله صيحة موضة . كان يلبس ثيابا كثيرة لا تتناسب و هذا الحر فكأن آليات الشعور بالطقس عطلت عنده . لم يظن أن لعابه سيسيل وهو يرى مؤخرات مغربية اعتادت على " التلواز " ترقص السامبا . تهتز المؤخرات يهتز قلب و يكاد يخرج من مكانه هو و شيء ظل يصارعه طول مدة الرقصة ، و لولا متانة ثوب سرواله القصير لسعى عضوه فوق الرمال . كانت تلك النحيفة هي الأكثر لعبا بين المؤخرات الراقصة ، و المعروف أن السامبا تحتاج إلى أرداف ضخمة ، حتى تكون الإستدارة كاملة و مثيرة . أخد ذو السروال الغريب سهوا و غاب للحظة طويلة ، عيناه لم تعد ترمشان و فمه نصف مفتوح ، و المؤكد أن هناك فوضى بداخله و الأكيد أنه يخزن الصور من أجل الليل عندما يمد جسده للنوم فيبدأ في قضم تفاحات الرغبة المجنونة المتخيلة . بعد لحظات كان قد فقد إدراكه بمكانه تماما فلم يعد يشعر أين هو إلى أن استفاق على صوت شابين متهكمين قال أحدهما :
- سبحان الله أ الحاج
ثم أضاف الثاني :
- راك ساهي في الصلاة...!!!
جلول حمية
* اشارة : هذا آخر يوم في " يوميات شاطئ مضحك " تحياتي لكل الأحبة و الأصدقاء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق