موسيقى

الأحد، 2 ديسمبر 2018

مقارنة .

********************مقارنة ...****************
المدينة التي يزورها اليوم لم تعد سوى صورة من صور الماضي الجميلة التي تحتفظ بها ذاكرته...
كل ملامحها تغيرت في نظره واصبحت بمظاهر لا تطابق ذلك الوجه المشرق الذي التقتطه ذاكرته عن الامكنة التي كان يرتادها منذ اكثر من عقدين من السنوات ...
لم تسعفه ذاكرته في العثور على الفندق الذي كان يحط فيه الرحال ...يعبر الشارع الرئيسي للمدينة جيئة وذهابا محاولا استرجاع خريطة تقادمت في ذهنه بفعل مرور السنين ولم تعد صالحة كي تحدد تحركاته ورسم مساراته ...ارهقه البحث فما كان عليه الا الاسثغاتة باحد البائعين المحتلين للشارع الرئيسي للمدينة الذي دله على الفندق باشارة باصبعه فقط وذون ان يتكلم ...فالفندق كان قريبا جدا من مكان وقوفهما ...
يتجه نحو الفندق مهرولا تسبقه الذكريات ...
نفس المستخدم المكلف بالاستقبال ...وقذ حول الزمن تقاسيم وجهه الى اخاديد غائرة على بشرته ...يتامل جدران قاعة الاستقبال التي فقدت رونقها وذبلت الوان طلائها الذي يظهر ان صاحب الفندق ظل وفيا لها لتشهد على قدمها وتؤرخ لاول يوم فتح فيه الفندق...
يستلقي فوق نفس السرير بنفس الغرفة محاولا الانتشاء بلعبة التذكر ليحلق بعيدا عن تردي الحاضر ...
اطلالته من نافذة الغرفة المفتوحة على الشارع الرئيسي جعلته يعلم ان احتلال الباعة للشارع هو ما اخفى عنه المعالم التي تقوده الى الفندق وتحول ممراته الى سوق قروي وان ذاكرته بخير رغم مرور كل هذه السنوات ...
يخرج من الفندق ليتفقد الاماكن ويسترجع صور بعض الشخصيات التي تعامل معها كلما زار هذه المدينة الشاطئية اثناء عطلته السنوية ليصل الى نفس النتيجة ...ان المدينة التي في ذاكرته ليست هي التي يوجد فيها الان ...
********محمد بوعمران/مراكش***********

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق