**********************ثقب في السور***************
هذا السور السامق الذي يحف هذا البستان لم يكن ليمنع فضول الاطفال من الانسلال الى داخله وقطف بعض ما جادت به اشجاره المثمرة بسرعة فائقة ثم الخروج منتشين بنجاح عملية السطو ...والواقع ان ثمار المترعرعة على اغصان اشجار هذا البستان من النوع الجيد نظرا للرعاية الفائقة التي يحظى بها ...تفاح واجاص وبرتقال تسيل اللعب وتجعل ناظرها يامل في الظفر بها ...
الضيعة هي لاحد اثرياء القوم توجد على مقربة من احياء هامشية نبتت على مشارف المدينة مما جعل مالكها يتقي شر الغرباء باحاطتها بجدار يستحيل صعوده مما جعل اطفال الحي ينشئون مدخلا عبارة عن ثقب في اسفله وفي مكان خفي بعيد عن الانظار ...ثقب يتسع فقط لاجسامهم النحيفة يمكنهم من الانسلال الى الداخل بيسر وذون اثارة انتباه الحراس ...
الاشجار المتاخمة لمكان الثقب عانت من النهب المستمر مما جعل بعض فرورعها تظهر فيها فراغات تدل على تعرضها للقطف من طرف الغرباء ...
اطمئنان الحراس لمناعة السور جعلهم لا يتفقدون كل جنبات الضيعة ويكتفون بجولات تفقدية قصيرة وسطه بين الفينة والاخرى ...لكن هول المفاجئة سيكون قويا حين سينبههم صاحب الضيعة الى الامر ويوبخهم على تقصيرهم وعدم قيامهم بالواجب...
صف الاشجار الموالي للثقب جعلهم يكتشفون سر فراغ الفروع فبادروا الى اغلاق الثقب وترميم المنفذ بالحجارة والاسمنت ...
بعض اطفال الحي اتو الى المكان ليمارسوا عادتهم وينعموا بما لذ وطاب من ثمار البستان ليجدوا المنفذ مغلق في وجوههم ...احسوا بالخيبة ...قال احدهم بعد تفكير عميق...
-المشكل بسيط جدا سنحفر ثقبا اخر ...في مكان اخر ...فالسور رغم علوه فهو هش ...
*********محمد بوعمران /مراكش***********

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق