موسيقى

الثلاثاء، 27 فبراير 2018

لقاء



**********************لقاء***************

لم يستطع نسيان ذلك اليوم الذي التقى فيه باستاذه الذي درس عنده تعلم ابجديات القراءة وعلمه كيف ياخد القلم بين انامله الصغيرة ليكتب الحروف والارقام ويسطر الخطوط باستعمال المسطرة وقلم الرصاص ويستظهر السور القصيرة من القران الكريم ...
لم يتغير شيء في مظهر هذا الاستاذ او هكذا خيل اليه رغم مرور عقود من الزمن...
نفس اللباس ..الذي يظهره في اناقة لافتة ويسدل عليه هييبة ووقارا ويحيطه بهالة تجلب عليه الاحترام...كان يحمل في يديه مجلدا ضخما يظهر على غلافه عنوانا مكتوبا بحروف كبيرة مدهبة ...لاشك انه كتاب من الثراث الادبي او من كتب الفقه ...
تقدم نحوه مرتبكا ...حياه ذون ان يحملق في وجهه من شدة الحياء
-السلام عليكم استاذي...
-وعليكم السلام سيدي...اسمح لي لم يسبق لي معرفتكم 
بنبرة مرتبكة 
-انا ...انا تلميذكم 
يبتسم الاستاذ...
-انا غادرت الفصول منذ سنين...ذكرني
-انا احمد ...احمد يا استاذ ...احمد الزاهري ...
يضحك الاستاذ من جواب الرجل الكهل الذي امامه ...
-انا ياسيدي درست العديدين بعدك وقبلك فكيف لي ان اتذكرك مع مرور كل هذه السنوات وانت الان رجل في منتصف العمر ....
- انا متاكد استاذي انك ستتذكرني اذا قلت لك اني ذلك التلميذ الذي كان لا يعلم شيئا فعلمته وهذا يكفي ...
حملق الاستاذ في وجه الرجل وطاطا راسه في محاولة لاسترجاع الماضي وحين لم يستطع العثور على صورة الواقف امامه وليخرج من هذا الموقف المحرج نظر اليه وقال 
-على اي انا فخور بك ايها التلميذ ...لانك اشعرتني باني نجحت الى جانب اخرين في تربيتك
وان الدنيا ما زالت بخير ...
***********************محمد بوعمران/مراكش*****************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق