موسيقى

الثلاثاء، 10 أبريل 2018

الشاطيء الذي أنكرني

Monsef Maazouz
*******
قصة قصيرة ..
بقلمي :
الشاطيء الذي أنكرني في الصيف .. هلل فرحا لمرآي هذا الشتاء .. الموجات التي يحسبها الجاهل كئيبة .. هي الآن في غاية السعادة .. تتراقص هياجا مجنونا طربا بحضوري .. كل هذا ولم أبح لها بعد بسر عشقي للضباب والزوابع البحرية والمطر الذي يغرق الأفق في رمادية الرؤية .. ربما راقتها خطوتي الوئيدة فوق الرمل المبلل ، ربما وشى النورس الذي كسر الريح إحدى جناحيه بي ، قائلا إن على المشارف شاعر يخفي بكائه على مافات ، ويفتح أحضان لغته لمعانقة تاريخ اللقاء المؤجل بينه وبين سعادة روحه الموقوفة ..
نعم هذا أنا .. يا معشر سكان مدينتي التي غادرتها أميرا .. ثم عدت إليها فقيرا .. يجر اسمال الثياب .. وأطمار الأحلام الممزقة .. لن أتجاسر أبدا على الوقوف أمام البطل الأسطوري (عوليس ) .. فالفرق في حكاياتنا واضح ..
هو فاز بقلب محبوبته ( بينلوب ) التي قضت عمرا بأكمله تغزل اثواب الإخلاص والرجاء والوفاء حتى عودته ثم تنقض النسج .. لتموه مشاعر خوفها من حصار الطامعين ..
وأنا الذي خنتها من جهلي وغروري في كل شاطيء وجزيرة .. ومع كل جنية وساحرة .. لم انتحب .. حين رأيتها وأنا أتلصص على وصيد القصر .. ترقص للخونة ..
الشاطيء الذي أنكرني في الصيف .. هو نفسه هذا الذي يقاسمني الآن أنخاب .. هزيمتي المؤبدة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق