موسيقى

الثلاثاء، 3 أبريل 2018

أقصوصة"لحن الصمود"،ضمن المجموعة القصصية" اجراس على وقع الاقدام"

سمية قرفادي
*****
أقصوصة"لحن الصمود"،ضمن المجموعة القصصية" اجراس على وقع الاقدام"
بطاقة اليوم.
-الزمان: العاشرة صباحا
-المكان:حجرة الدرس.
-المادة اجتماعيات"جغرافيا".
-الوسائل:خريطة المغرب.كراسة التلميذ.
يبدا الدرس.هنا واجهتان بحريتان"البحر الابيض المتوسط والمحيط الاطلسي".
-هبوب تيارات هوائية باردة.-هناك هضاب محدودبة.هنا سهول خضراء.عشب وحياة.
هناك سلسلة جبلية "الاطلس الكبير".انتهى الدرس.تجندوا للكتابة والرسم.
طمت مطبق.اهمس لذاتي.
-جبال...جبال .فرصة ذهبية كي اتسلق اعلى قمة.....لكن ما اصعب العقبات..!..لايهم..سأفعل..وان كانت الرحلة نحو القمة شاقة...الصبر...الصبر..... سأتحمل وان صادفتني عقارب.وأفاعي....
بدات اخطو خطواتي جد متسارعة؛كعنزة السيد السوغان التي كان مصيرها الافتراس من طرف الذئب..
ما أطول المسافات...اه..!..ساقاي متعبتان....،أشعة الشمس لافحة شوت وجهي،لازلت في صعود...الاتربة الحمراءتتعالى في الفضاء.. يا ألهي..!...ترى كيف وصلت ألى القمة..؟.
ماهذا الذي اراه امامي؟.
كوخ صغير،انه مهجور،مطلي بالسواد،يحوم حول سقفه بوم وخفافيش.
من هاته الملامح المشرئبة من النافذة..؟..ساقتحم البوابة وادخل.لايهم ما سيحدث لي..المهم التمنطق بشجاعتي..
هناك في زواياه قردة بحجم ابهامي رابضة؛صوت متهدج يأتي من المطبخ.-يقول:اشم لحما ادميا....هلعت ..واضطربت..
يا درافعا أعمدة السماء..!"انها السعلاء""انثى الغول".
صرخت بجنون"النجدة....النجدة...النجدة....".بدات أتاملها،حدباء ،مقوسة الظهر،فمها مائل الى اليسار،شعرها حليق،سلهامها ادكن...تراجعت للوراء.وهي تهر في وجهي.
-من تكونين..!
-قلت:استاذة مكافحة.كل ما في الامر،كنت اشرح لتلاميذي الدرس،تراءى لي الجبل.فصعدته، زماني هو الذي رماني هنا.
-قالت:حسنا...حسنا.... اجلسي فوق هذا الحصير الخشن،أطعتها فجلست.
-قالت :خذي...مشي هذه العظام الادمية.
-قلت:لا..لا...لاابغي هذا الشواء الذي في السفافيد للبشر..
لا..لا....الا لحم البشر...ضحكت بصوت عال.ههههههههههه قائلة:غريب امركم يا معشر الادميين؛تستلذون النميمة.الغيبة،اللتان لهما نفس المذاق
-قلت:لا اغتاب احدا.لا وقت لي...كل وقتي بين الاوراق والكتب.بدات تمضغ بشراهة ذبابة .مستهزئة بي-قائلة:العلني ساصدقك..؟ههههههههههن
.كلكم كاذبون..منافقون...حاقدون..جاحدون.....
-قالت:هيا قومي.سترقصين كل الرقصات الان،أيتها الجاسوسة المتلصصة على كوخي.
-قلت:لا اعرف الرقص بالجسد.
-قالت:ارقصي؛وألا سلخت جلدك وأحرقت عظامك...ارقصي..ارقصي. كي لا اجلدك بهذا السوط المصنوع من شرايين الشجر....
هكذا وضعت في عنقي قلادة مصنوعة من اسنان الاطفال،بدات تنادي طاووستها الشابة نتفت ريشها وضعته اكليلا على راسيصرت"كالاه ابولو".تالمت كثيرا لمنظر الطاووسة التي صارت كعربي يتقفاه البؤس.القهر.الضياع.
-قالت:ساهديك خصلات شعري،بدات تنادي امير الخفافيش.اقبل توا يوطوط.
-قالت:اعط هذه المخلوقة،التي تدعي العلم والمعرفة خصلاتي،المثبتة على ظهر النسر الشقي؛كي تضعها في خصرها كحزام.ففعلت.
-قالت:هيا ....أقرعوا الطبول الافريقية...الطبول بدات تطبطب...وهي بقربي تضرم النيران.يا رحمان..!يا رحيم..!.الحطب من جماجم و عظام البشر....
التفتت ألي قائلة:لا أشك في كونك مجوسية.-قلت:لا...لا..لا...انا مسلمة...مؤمنة...ومحسنة....
يتبع غدا بحول الله....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق