الجزء السابع
***********
غادرت ملاك المصحة بعد مضي ثلاثة أيام ، قضتهن بعيدا عن ابنيها لأول مرة في حياتها ....
استغرقت فترة النقاهة شهرا كاملا ، تطبيقا لتعليمات الطبيب المعالج ، كانت ملاك عاجزة عن القيام بأبسط الواجبات ، أحست خلال هذه الفترة بمعنى العجز والضعف عن القيام بمسؤليتها كأم بالدرجة الأولى ، وهي التي اعتادت أن تلازم صغارها منذ الساعات الأولى من الصباح إلى ساعات متأخرة ،تسهر على العناية بشؤونهم ،من تغيير الحفاضات
وإعداد الوجبات الغذائية و النظافة و مراقبة سير إنجاز الواجبات المنزلية ، كانت على دراية تامة بأدق تفاصيل حياة أبنائها ونوع الصعوبات التي تواجههم في الدراسة ، خاصة ابنها البكر وما يعانيه خلال عملية الحفظ الأسبوعية وبالضبط مع نشاط الإملاء الذاتي بالفرنسية ، عملية كانت تستغرق نهاية الأسبوع بأكملها ، لدرجة أنها كانت تسبقه في حفظ المطلوب منه .....
نجحت العملية ،ولكن آثارها النفسية لازمت ملاك ، فظهرت عليها أعراض تؤكد نمو مخاوفها من الإصابة بالأمراض ،إضافة إلى كرهها للمستشفيات ورائحة المخدر و كل سيرة لها علاقة بعالم المرض .
مخاوف تحولت الى كوابيس و نفور من عالم الطب ومحيطه....لأنها اقترنت في ذاكرتها بالقلق والمعاناة والموت والفقد...
كتبت ملاك قصيدة تصف فيها هذا الهاجس المرضي كان مطلعها كالتالي :
يزورني في كل ليلة مرة ومرات
يجثم على صدري
يخنق أنفاسي
يمنع سريان الفرحة في شرايني...
يتفنن في تعذيبي...
إلى آخر القصيدة التي لاقت استحسان زملائها في العمل ، والأهم أن هذه الخطوة البسيطة في الإفصاح عن شعور ملاك الحقيقي ، كان له الأثر الإيجابي البليغ في تجاوز هذه المحنة و استرجاع التوازن النفسي لملاك ، وهو ما لم تعي ملاك اهميته أنذاك ....
يتبع إن شاء القدر
#زرقاء_اليمامة
الربا
غادرت ملاك المصحة بعد مضي ثلاثة أيام ، قضتهن بعيدا عن ابنيها لأول مرة في حياتها ....
استغرقت فترة النقاهة شهرا كاملا ، تطبيقا لتعليمات الطبيب المعالج ، كانت ملاك عاجزة عن القيام بأبسط الواجبات ، أحست خلال هذه الفترة بمعنى العجز والضعف عن القيام بمسؤليتها كأم بالدرجة الأولى ، وهي التي اعتادت أن تلازم صغارها منذ الساعات الأولى من الصباح إلى ساعات متأخرة ،تسهر على العناية بشؤونهم ،من تغيير الحفاضات
وإعداد الوجبات الغذائية و النظافة و مراقبة سير إنجاز الواجبات المنزلية ، كانت على دراية تامة بأدق تفاصيل حياة أبنائها ونوع الصعوبات التي تواجههم في الدراسة ، خاصة ابنها البكر وما يعانيه خلال عملية الحفظ الأسبوعية وبالضبط مع نشاط الإملاء الذاتي بالفرنسية ، عملية كانت تستغرق نهاية الأسبوع بأكملها ، لدرجة أنها كانت تسبقه في حفظ المطلوب منه .....
نجحت العملية ،ولكن آثارها النفسية لازمت ملاك ، فظهرت عليها أعراض تؤكد نمو مخاوفها من الإصابة بالأمراض ،إضافة إلى كرهها للمستشفيات ورائحة المخدر و كل سيرة لها علاقة بعالم المرض .
مخاوف تحولت الى كوابيس و نفور من عالم الطب ومحيطه....لأنها اقترنت في ذاكرتها بالقلق والمعاناة والموت والفقد...
كتبت ملاك قصيدة تصف فيها هذا الهاجس المرضي كان مطلعها كالتالي :
يزورني في كل ليلة مرة ومرات
يجثم على صدري
يخنق أنفاسي
يمنع سريان الفرحة في شرايني...
يتفنن في تعذيبي...
إلى آخر القصيدة التي لاقت استحسان زملائها في العمل ، والأهم أن هذه الخطوة البسيطة في الإفصاح عن شعور ملاك الحقيقي ، كان له الأثر الإيجابي البليغ في تجاوز هذه المحنة و استرجاع التوازن النفسي لملاك ، وهو ما لم تعي ملاك اهميته أنذاك ....
يتبع إن شاء القدر
#زرقاء_اليمامة
الربا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق