Mohamed Bouamrane
*****
*************************وجبة عشاء في مطعم**************************
من اجمل الصدف في حياته تلك التي جمعته ذات يوم بهذه المراة التي غيرت مجرى حياته وانقدته من الضياع وجعلته ينظر الى الحياة بشكل اخر لكنه الان يعيش اسوا لحظات عمره حين تركته وغادرت بيت الزوجية ولم يمر على زواجهما سوى ايام معدودة...
في ركن من بيت نومه وفوق سرير الزوجية يحمل بين يديه البوما لصور تذكره بلحظاته السعيدة معها...ويساءل نفسه عن سبب مغادرتها البيت ...
هو شاب في مقتبل العمر ...يظهر انه هادئ الطبع لكن تشبته بافكاره وصم اذنيه عن سماع الراي الاخر جعلته يفقد الكثير من الاصدقاء ...بل امه كانت تنبهه الى ذلك وتصفه بالراس الصلب ...اما ابوه فقذ كان ينصحه بحسن الاصغاء ...وغالبا ما كان اسلوبه هذا سببا في مشادات كلامية مع اشقائه...اما هو فلا يستطيع التنازل على ما يدور في ذهنه من افكار ويعتبر ذلك نوعا من الضعف ويشعره بالذونية...
والحقيقة انها هي كذلك كانت تطالبه بالقيام بامور فوق طاقته من اجل ان تتاكد انه يحبها بالنزول عند رغباتها الكثيرة والمتكررة ورغم انه كان يسايرها الا انه يحس بان كرامته تداس يوما بعد يوم من زواجهما...
الامس قضيا وقتا جميلا باحد المطاعم الفاخرة التهمت جزءا كبيرا من مزانيته الضعيفة كموظف عادي ...تناولا وجبة العشاء تحت اضواء صالة المطعم واستمتعا بموسيقى الفرقة الموسيقية التي شنفت اسماع الحاضرين باغاني من النوع الطربي الذي اضفى على اجواء المطعم طابعا رومنسيا راقيا...لكن عند الخروج كان الثمن بالنسبة له مفاجاة غير سارة...
الشيء الذي جعله يعود الى البيت معكر المزاج هو الذي كان شديد الحرص في نفقاته لحد الشح احيانا ...رغم ان ذلك مكنه من جمع مبلغ محترم من المال صرف اغلبه في متطلبات الزواج ودفع الباقي كتسبيق في اقتناء الشقة التي جمعته بزوجته ...
لاحظت انه في حالة نفسية متوثرة فالحت عليه في السؤال لمعرفة السبب فكان يلخص جوابه في كلمة واحدة وبنبرة تعبر عن امتعاضه"لاشيء...لاشيء..."
لم تستسغ تواصله الفج معها ...ولم تدري سبب هذا الانقلاب المفاجئ في تصرفه معها ...
فساد بينهما صمت قاتل ...ناما على اثره...لم تعد تسال ...بل اخدت تنظر اليها نظرات مريبة
احس من خلالها بالمهانة ...
وفي الصباح نهض من نومه المضطرب ليجد مكانها بجانبه فارغا ...
"كان علي ان اقول لها السبب....كان علي ان اصارحها ..."
هذا ماكان يقوله في نفسه لما سمع رنين هاتفه المحمول
-الو سعيد...الو ...كيف اصبحت...
فاجاته مكالمتها له فرد والفرح يغمر قلبه
-اهلا حبينتي اهلا ...البيت ظلام بذونك
-لا تقلق انا عند امي...زرني مساء لنكرر السهرة في نفس المطعم....
**************************محمد بوعمران/مراكش*****************
من اجمل الصدف في حياته تلك التي جمعته ذات يوم بهذه المراة التي غيرت مجرى حياته وانقدته من الضياع وجعلته ينظر الى الحياة بشكل اخر لكنه الان يعيش اسوا لحظات عمره حين تركته وغادرت بيت الزوجية ولم يمر على زواجهما سوى ايام معدودة...
في ركن من بيت نومه وفوق سرير الزوجية يحمل بين يديه البوما لصور تذكره بلحظاته السعيدة معها...ويساءل نفسه عن سبب مغادرتها البيت ...
هو شاب في مقتبل العمر ...يظهر انه هادئ الطبع لكن تشبته بافكاره وصم اذنيه عن سماع الراي الاخر جعلته يفقد الكثير من الاصدقاء ...بل امه كانت تنبهه الى ذلك وتصفه بالراس الصلب ...اما ابوه فقذ كان ينصحه بحسن الاصغاء ...وغالبا ما كان اسلوبه هذا سببا في مشادات كلامية مع اشقائه...اما هو فلا يستطيع التنازل على ما يدور في ذهنه من افكار ويعتبر ذلك نوعا من الضعف ويشعره بالذونية...
والحقيقة انها هي كذلك كانت تطالبه بالقيام بامور فوق طاقته من اجل ان تتاكد انه يحبها بالنزول عند رغباتها الكثيرة والمتكررة ورغم انه كان يسايرها الا انه يحس بان كرامته تداس يوما بعد يوم من زواجهما...
الامس قضيا وقتا جميلا باحد المطاعم الفاخرة التهمت جزءا كبيرا من مزانيته الضعيفة كموظف عادي ...تناولا وجبة العشاء تحت اضواء صالة المطعم واستمتعا بموسيقى الفرقة الموسيقية التي شنفت اسماع الحاضرين باغاني من النوع الطربي الذي اضفى على اجواء المطعم طابعا رومنسيا راقيا...لكن عند الخروج كان الثمن بالنسبة له مفاجاة غير سارة...
الشيء الذي جعله يعود الى البيت معكر المزاج هو الذي كان شديد الحرص في نفقاته لحد الشح احيانا ...رغم ان ذلك مكنه من جمع مبلغ محترم من المال صرف اغلبه في متطلبات الزواج ودفع الباقي كتسبيق في اقتناء الشقة التي جمعته بزوجته ...
لاحظت انه في حالة نفسية متوثرة فالحت عليه في السؤال لمعرفة السبب فكان يلخص جوابه في كلمة واحدة وبنبرة تعبر عن امتعاضه"لاشيء...لاشيء..."
لم تستسغ تواصله الفج معها ...ولم تدري سبب هذا الانقلاب المفاجئ في تصرفه معها ...
فساد بينهما صمت قاتل ...ناما على اثره...لم تعد تسال ...بل اخدت تنظر اليها نظرات مريبة
احس من خلالها بالمهانة ...
وفي الصباح نهض من نومه المضطرب ليجد مكانها بجانبه فارغا ...
"كان علي ان اقول لها السبب....كان علي ان اصارحها ..."
هذا ماكان يقوله في نفسه لما سمع رنين هاتفه المحمول
-الو سعيد...الو ...كيف اصبحت...
فاجاته مكالمتها له فرد والفرح يغمر قلبه
-اهلا حبينتي اهلا ...البيت ظلام بذونك
-لا تقلق انا عند امي...زرني مساء لنكرر السهرة في نفس المطعم....
**************************محمد بوعمران/مراكش*****************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق