*****
أقصوصة بعنوان"خالي قدور"
أقبل خبر زواج ابن خالي محلقا من فوق صمتنا،اتتنا البشارة ليلا.
واطربا..! ولسماع الموسيقى لذة لا تضاهى،بوجه صبيح بعدما دهاه الانشغال،بت أمني نفسي امل حضور العرس البهيج.
هكذا زعنفنا شعرنا كالعرائس،لبسنا أروع العباءات المنمنمة بأزهى الألوان؛قاصدين الفضاء الرحب،بحللنا
نتباهى نبارك هذا القران بالبنين والعائشة الرفهنية الرغداء.
القاعة مزينة بالاقمشة البيضاء وألوان الصفاء.
يا لجمالية اللقاء...!،كل العائلة تدق خيام حضورها مع قليل من الضيوف الاجانب.
هنا ابن خال امي،هناك ابنة عمتها،وتينك زوجة خالي الاصغر،الكل منغمس في بحور تجاذب أطراف الحديث.في حضرتهم تستيقظ كل صور الماضي الدفين
على السنة الحكي،يدعوهم الشوق مؤلفا حسنا بينهم.
طائعين افراحهم وأستبشارهم.
ماهي ألا لحظات،سمعنا أصواتا تهتف،وزغرودات في عنان السماء....
هاهو قد أقبل....هاهو اخيرا جاء...افسحوا الطريق..هيا...هيا......
رجل طاعن في الخفة؛يفصح عن أسنان متراصة كاللؤلئ المسجور يرتدي بذلة حريرية سوداء وحذاءا جلديا ملمعا.الكل يهتف....خالي قدور....خالي قدور......
يا فرحتنا....!خالكم قدور اقبل كقمر في ليال شتوية،الكل يصيح.خالنا قدور...خالنا قدور.....
كل نساء الحفل.حتى الفتيات الجميلات يقبلن رأسه وجبينه،امي وخالتي بدورهما قبلتا يديه ،وأحاطتا كتفه بيديهما،بكل عنفواني صرت أتحين الفرصة لذلك،اما هو فقد صعق من مشهد الاحتفاء به مستنعما بكل طقوس الترحيب.تقدمت امي-قائلة:اه..!يا خالي قدور العزيز انت ما تبقى لنا من الأخوال في ظل العائلة التي تقلص أفرادها بالموت اللعين،وما تعودنا على غيابك...!،ثم اننا لم نحيد اقوالك من ذاكرتنا مذ كنا يافعات.....اه...!.يا كبدي...لقد صرنا نستخول البعيد؛ونتناسى القريب.. ....
بقينا متحلقين حوله وهو صامت،مما أثار اهتمام اب العروسة.متعجلا.لرؤية المشهد.
-قائلا:انه اخي الاكبر.الا يشبهني...؟.
وقف الكل مندهشا،كذلك امي وخالتي وقفتا وعلى محياهما غمامات الخيبة والضجر....
كركرات مدويات في الفضاء ؛اقبلت من زاوية الملتحد تدحرجت الى اذاننا بكل هستيرية،انها الخالة الكبرى لعائلتنا.
ههههههههه هههههن؛خالكم قدور العياشي عظامه صارت رميما....
كحة ما غلصمتني؛وأنا كالبلهاء انظر في وجه الأيام التي أرتنا غرائبها؛أذم سذاجتنا وحمقنا اما زوجته الشحطاء ظلت تحدجنا بنظراتها الساخرة والمنتقمة؛والغيرة المرضية تسحق دواخلها..فمها صامت،لكن عينيها تحكيان؛اننا نساء وقحات؛سلكن مسالك السفيهات وانمحى الحياء بوجوهنا بكل ثبات.
القاصة سمية قرفادي/مدينة القنيطرة/المملكة المغربية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق