موسيقى

الجمعة، 25 مايو 2018

من دون ميعاد ( 12 )

من دون ميعاد ( 12 )
وضع الرجال التابوت أمام صابرين انحنت وضعت رأسها عليه و حضنته دون أن تبالي بالآخرين سبقتها الدموع و قالت بحزن عميق :
كان يومي مشرقا بنور وجهك يا أغلى حبيب
أغشى عيني الظلام و انكوى قلبي باللهيب
ما قدر لعشقنا أن يعيش و إنما أسرع بالمغيب
ضاع العمر من بعدك و ما عاد للفرح نصيب
ها أنا أودعك و يسيل دمعي في يوم عصيب
لا حضن أحضنه و لا جبين أقبله و إنما صمت رهيب
روى دمعي التابوت و يا ليثه رواك أنت يا حبيب
تائهة بين الناس و حالي وحده الله عليه رقيب
روحي أمانة عندك حتى لقائي بك في وقت قريب
بعد انتهاء مراسم الدفن و العزاء بقيت صابرين برفقة أميرة و الخدم ,لم تجف عيناها من الدموع فشلت جميع مساعي أميرة لتخفف عنها.
مر أسبوع و كان يجب على صديقتها أن تعود إلى الملجأ. بقيت صابرين وحيدة مرة أخرى لا يرافقها سوى الحزن.
بعد مرور عشرة أيام على وفاة طارق جاءها ضيفان, محامي المرحوم طارق و صديقه اللعين محمد , ما أن رأته صابرين حتى ارتمت عليه لتخنقه و هي تصرخ :
- ما الذي جاء بك أيها الخائن? أخرج من بيتي حالا!
أبعد محمدا يديها بشدة و قال :
- لو أحسنت معاملتي تلك الليلة لما كان هذا حالك.
- أيها اللعين الحقير ستدفع الثمن غاليا, أخرج من بيتي!
-أي بيت لك? لم يعد لك أي بيت, إنه ملكي الآن سأعطيك مهلة أربعة أشهر حتى تكتمل عدتك لتفكري جيدا,إما أن تعيشي ملكة في الفيلا او تغادريها للأبد.
- ماذا تقول أيها المعتوه?
- كما سمعت الفيلا أصبحت ملكا لي و ليس الفيلا فقط بل كل ما كان يملكه المرحوم أصبح لي لم يبق سوى أنت .
-هل جننت? و انت أيها المحامي لما لا تقل شيئا?
- أنا آسف سيدتي, إنه صادق في ما قاله إن المرحوم لم يسحب التوكيل الذي منحه إياه عند سفركما و أعاد المرحوم السفر مرة أخرى و بقي التوكيل في حوزة السيد محمد و كان له الحق في التصرف في كل شيء.
- ماذا تقول ? ألست محاميا لما لم تنبه المرحوم لهذا الأمر?
- أخبرته سيدتي لكن المرحوم كان يثق به كثيرا و كان مشغولا في إعداد أوراق لتك الصفقة و هو مصمم على السفر لفرنسا.
كان ما قاله المحامي كالصاعقة , توثرت صابرين و صرخت قائلة :
- لن أذهب إلى أي مكان و أنت أيها اللعين ساشتكيك للقضاء ليفصل في ما بيننا. رد علها المحامي قائلا :
- إن أوراقه سليمة سيدتي خصوصا بعد أن سدد قرض البنك أصبح له حق التصرف في ممتلكات المرحوم.
ضحك محمد مستهزئا و قال لصابرين :
- عليك أن تتقبلي الحقيقة ستكونين لي بعد اربعة أشهر, استمتعي بوقتك سيدتي العنيدة.
غادر محمد و المحامي الذي سلم صابرين بعض الأوراق كدليل على ما قاله. ثفحصت صابرين الورق عدة مرات لتجد اي ثغرة و لكن لا شيء لقد نصب محمد على المرحوم بذكاء, كان كل شيء قانونيا. عندها مهلة أربعة أشهر, يجب عليها أن تجد حلا قبل فوات الأوان.
بقلمي : مليكة فكري
المغرب
يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق