من دون ميعاد (3)
أحنت صابرين رأسها و بقيت صامتة لدقائق و هي تتألم رغما عنها لم يظهر الحزن على وجهها بسبب الحروق ثم هزت راسها و قالت بنبرة حزينة :
- لماذا تصر على أن توجعني سبق و قلت لك أنني لست مستعدة للكلام عن حياة أصبحت من الماضي و انقاذك لي زاد من وجعي. كنت سأرتاح لأن الجحيم راحة لي أكثر من الشفقة التي أراها في أعين الناس أو الفزع الذي يصيب البعض و يبكي الأطفال عندما أصادفهم في الطريق ويطلقون صراخا عاليا.
-هكذا هم الناس يثيرهم المظهر الخارجي فقط و لا يعيروان الإهتمام بالجوهر الذي هو القلب و ما بداخله من أحاسيس جميلة, و انا يكفيني أن أقرأ في عينيك لأعرف الكثير عنك. بالمناسبة عيونك تذكرني بعيون شخص لا أتذكر أين رأيته.
- أنا متأكدة انه لم يسبق لنا أن تقابلنا فكيف يمكن لك أن تعرف عني الكثير,? أنا لست ساذجة لأ صدق كلامك.
-إنه مجرد إحساس.
-لن تضحك علي بهذا الكلام لقد سئمت من الذئاب البشرية, أتركني و شأني!
قالتها صابرين و هي تصرخ في وجه أحمد و وقفت لتغادر. غضب أحمد من كلامها , مسكها من يدها و قال :
-أرجوك سيدتي لا يذهب فكرك بعيدا. فأنا رجل محترم و لي سمعة طيبة و لا أسمح لك بأن تهينيني أنا لا أتحرش بك و إنما كل ما قلته حقيقي.
ارتبكت صابرين و لم تعرف ما ستقوم به سوى أن تقول :
- سيدي لقد أمسكت بيدي بقوة و أوجعتني أعتذر منك لم أقصد أن أسبب غضبك انا آسفة سيدي لو علمت ما مررت به من تجارب ستعذرني.
أنهت صابرين الكلام و هي تنظر إلى الأرض معبرة عن أسفها و خجلها. بعد أن استعاد أحمد هدوءه قال :
- لا بأس و أنا بدوري أعتذر منك و إن أردت أن أسامحك هيا معي إلى بيتي المتواضع لتستريحي و لتغيري ملابسك المبللة لأنك ترتعشين من البرد. لقد انخفضت درجة الحرارة بحلول الليل . أخذنا الكلام و لم ننتبه لحلول الظلام.
- لن أذهب معك إلى أي مكان.
- ثقي بي لا أريد سوى مساعدتك و لا شيء آخر و إلا آخذك بسيارتي إلى بيتك كما تريدين.
سكتت صابرين و سألت نفسهاقائلة : "بيت أي بيت? لو بقي لي بيت ما حاولت الإنتحار" ثم قالت :
- لقد فقدت الثقة في البشر .
- تريدين البقاء هنا وحدك, أخشى أن تراودك فكرة الإنتحار مرة أخرى. هيا سيدتي أعدك بأنني لن أمسك بسوء سنكمل حديثنا في البيت و في الصباح يمكنك أخذ القرار الذي يناسبك.
بعد تفكير بما قاله أحمد قالت صابرين و هي واثقة من نفسها :
- حاضر سأذهب معك لأبرهن لك بأنني لا أخاف منك و لأنك لن تؤذيني أكثر من الآخرين. سأحكي لك الكثير و بما أنك قاض ست حكم بنفسك و تقول لي إن كان معي حق في الإنتحار ام لا.
ابتسم أحمد عندما وافقت على مرافقته و أخذها إلى بيته. كان يسير في الأمام و هي تسير خلفه محتضنة جسدها النحيف من البرد.
- لماذا تصر على أن توجعني سبق و قلت لك أنني لست مستعدة للكلام عن حياة أصبحت من الماضي و انقاذك لي زاد من وجعي. كنت سأرتاح لأن الجحيم راحة لي أكثر من الشفقة التي أراها في أعين الناس أو الفزع الذي يصيب البعض و يبكي الأطفال عندما أصادفهم في الطريق ويطلقون صراخا عاليا.
-هكذا هم الناس يثيرهم المظهر الخارجي فقط و لا يعيروان الإهتمام بالجوهر الذي هو القلب و ما بداخله من أحاسيس جميلة, و انا يكفيني أن أقرأ في عينيك لأعرف الكثير عنك. بالمناسبة عيونك تذكرني بعيون شخص لا أتذكر أين رأيته.
- أنا متأكدة انه لم يسبق لنا أن تقابلنا فكيف يمكن لك أن تعرف عني الكثير,? أنا لست ساذجة لأ صدق كلامك.
-إنه مجرد إحساس.
-لن تضحك علي بهذا الكلام لقد سئمت من الذئاب البشرية, أتركني و شأني!
قالتها صابرين و هي تصرخ في وجه أحمد و وقفت لتغادر. غضب أحمد من كلامها , مسكها من يدها و قال :
-أرجوك سيدتي لا يذهب فكرك بعيدا. فأنا رجل محترم و لي سمعة طيبة و لا أسمح لك بأن تهينيني أنا لا أتحرش بك و إنما كل ما قلته حقيقي.
ارتبكت صابرين و لم تعرف ما ستقوم به سوى أن تقول :
- سيدي لقد أمسكت بيدي بقوة و أوجعتني أعتذر منك لم أقصد أن أسبب غضبك انا آسفة سيدي لو علمت ما مررت به من تجارب ستعذرني.
أنهت صابرين الكلام و هي تنظر إلى الأرض معبرة عن أسفها و خجلها. بعد أن استعاد أحمد هدوءه قال :
- لا بأس و أنا بدوري أعتذر منك و إن أردت أن أسامحك هيا معي إلى بيتي المتواضع لتستريحي و لتغيري ملابسك المبللة لأنك ترتعشين من البرد. لقد انخفضت درجة الحرارة بحلول الليل . أخذنا الكلام و لم ننتبه لحلول الظلام.
- لن أذهب معك إلى أي مكان.
- ثقي بي لا أريد سوى مساعدتك و لا شيء آخر و إلا آخذك بسيارتي إلى بيتك كما تريدين.
سكتت صابرين و سألت نفسهاقائلة : "بيت أي بيت? لو بقي لي بيت ما حاولت الإنتحار" ثم قالت :
- لقد فقدت الثقة في البشر .
- تريدين البقاء هنا وحدك, أخشى أن تراودك فكرة الإنتحار مرة أخرى. هيا سيدتي أعدك بأنني لن أمسك بسوء سنكمل حديثنا في البيت و في الصباح يمكنك أخذ القرار الذي يناسبك.
بعد تفكير بما قاله أحمد قالت صابرين و هي واثقة من نفسها :
- حاضر سأذهب معك لأبرهن لك بأنني لا أخاف منك و لأنك لن تؤذيني أكثر من الآخرين. سأحكي لك الكثير و بما أنك قاض ست حكم بنفسك و تقول لي إن كان معي حق في الإنتحار ام لا.
ابتسم أحمد عندما وافقت على مرافقته و أخذها إلى بيته. كان يسير في الأمام و هي تسير خلفه محتضنة جسدها النحيف من البرد.
وقف أحمد أمام بيت به حديقة جميلة. عند دخولهم البيت تفاجأت صابرين بجمال البيت و جمال الديكور و آثار انتباهنا صور على الحائط وقفت أمامها و قالت :
- معك حق كيف تنساها و قد كانت فاتنة و ابنك شاب كان يشبهك كثيرا , رحمهم الله و أدخلهم فسيح جناته.
تابعت صابرين كلامها و هي تقول :
- قلت لي بأنك رسام و لكن لا أر أي لوحة هنا.
أجابها أحمد قائلا :
- اللوحات في غرفة خاصة أما هذا المكان قد خصصته لروح من أحب.
- الآن أحسست أكثر بألمك.
-تفضلي اجلسي سأحضر لك الحمام و ساحضر لك كل ما يلزمك و بعدها سأعد طعاما نأكله إنني أموت جوعا و بعد الأكل نكمل حديثنا.
خرجت صابرين من الحمام ونظر إليها أحمد بنظرة كلها حزن و ألم و أدار وجهه حتى لا تراه صابرين و قد اغرورقت عيناه بالدموع لأنها المرة الأولى التي يخرج فيها أحمد ملابس زوجته من الخزانة بعد وفاتها, و أن ترتدي
إمرأة أخرى ملابس صباح كان امرا صعبا و مؤلما بالنسبة له .لم يكن عنده اختيار, ملابسه أكبر كثيرا من مقاس صابرين .
- معك حق كيف تنساها و قد كانت فاتنة و ابنك شاب كان يشبهك كثيرا , رحمهم الله و أدخلهم فسيح جناته.
تابعت صابرين كلامها و هي تقول :
- قلت لي بأنك رسام و لكن لا أر أي لوحة هنا.
أجابها أحمد قائلا :
- اللوحات في غرفة خاصة أما هذا المكان قد خصصته لروح من أحب.
- الآن أحسست أكثر بألمك.
-تفضلي اجلسي سأحضر لك الحمام و ساحضر لك كل ما يلزمك و بعدها سأعد طعاما نأكله إنني أموت جوعا و بعد الأكل نكمل حديثنا.
خرجت صابرين من الحمام ونظر إليها أحمد بنظرة كلها حزن و ألم و أدار وجهه حتى لا تراه صابرين و قد اغرورقت عيناه بالدموع لأنها المرة الأولى التي يخرج فيها أحمد ملابس زوجته من الخزانة بعد وفاتها, و أن ترتدي
إمرأة أخرى ملابس صباح كان امرا صعبا و مؤلما بالنسبة له .لم يكن عنده اختيار, ملابسه أكبر كثيرا من مقاس صابرين .
بقلمي : مليكة فكري
المغرب
يتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق