موسيقى

الخميس، 24 مايو 2018

من دون ميعاد (14 )

من دون ميعاد (14 )
قصدت صابرين الملجأ لتطلب المساعدة من السيد عزوز فأخذها هذا الأخير عند سلوى التي كانت تعيش في الملجأ سابقا لكنها غادرته و تزوجت ثم طلقها زوجها وهي الآن تعيش في بيت صغير مع أبنائها , و هي تشتغل كممرضة بالمستشفى الحكومي.
فرحت سلوى كثيرا بضيوفها و أحسنت استقبالهما , حكت لها صابرين كل ما وقع لها و طلبت من سلوى المكوث عندها حتى تحصل على عمل يساعدها على العيش. رحبت سلوى بالفكرة كثيرا. عاد السيد عزوز إلى الملجأ و بقيت صابرين و سلوى تتعرفان أكثر على بعضهما.
كانت فكرة الإنتقام لا تفارق ذهن صابرين التي
اشتغلت كبائعة للملابس بإحدى المحلات التجارية. تحسنت نفسيتها و لكن تحسنت أكثر بعد أن تأكدت أنها غير حامل. بدأت تفكر في خطة الإنتقام و بدأت تتعقب أثر محمد,. حفظت كل تحركاته و بدأت في تنفيذ الخطة. كانت تخرج ليلا بلباس قصير و استعملت العدسات اللاصقة لتغير لون عينيها مع إضافة مساحيق تجميلية لتغير من ملامح وجهها كأنها بنت من بنات الليل لكي لا يكشف محمد أمرها . كانت تقصد كل ليلة نادي ليلي يقصده محمد كل يوم ليلا. كانت تجلس في مكان كأنها تنتظر أحدا ثم تتظاهر بأنها تتكلم في الهاتف و تخرج كانت ترفض الكلام مع أي كان فتخبرهم بأنها تنتظر زبونا . كانت تغير التكسي مرتين و تنتبه إن كان هناك من يتبعها. و في ليلة دعاها محمد إلى مائدته و لكنها لم تشرب شيئا بينما كان هو ثملا, خرجا معا و ركبا السيارة, كان محمد هو من يسوق السيارة. غيرت صابرين طريقة كلامها حتى لا يتعرف عليها . طلبت منه أن يوقف السيارة لتسوقها قائلة له :
-اقف السيارة من فضلك واعطيني المفاتيح سآخذك إلى عالم سيعجبك كثيرا.
- أي عالم هذا?
ضحكت صابرين بسخرية و قالت :
- سآخذ إلى عالم الجحيم.
- إن كان الجحيم معك سوف أدخله وعينايا مغمضتان تفضلي خذي المفاتيح.
أخذت صابرين مكانه و هي جد سعيدة بخطتها , وقفت السيارة أمام بناية مهجورة نزل محمد من السيارة و هو لا يقدر على المشي لأنه كان سكرانا. أمسكت صابرين بيده و اخذته إلى حجرة صغيرة بها مائدة و أكل و شراب. ضحك محمد مما رآه و قال :
- جحيمك فريد و عجيب و معك سيصبح جنة.
سكبت كأس ويسكي وأعطته إياه, فقال لها :
- وانت ألا تشربين?
- أنا لن أشرب, فإذا شربت لن تعرف طريق الجحيم.
- أنت محقة إبقي هكذا و إلا لن نخرج بسلام من جحيمك.
قالها و هو يضحك بشدة. وبقيت صابرين تسكب له الخمر الذي وضعت فيه قرص منوم حتى غاب عن الوعي و نام.
بقلمي : مليكة فكري
المغرب
يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق