موسيقى

الثلاثاء، 15 مايو 2018

قصة من حياة شاعر

قصة من حياة شاعر
أبتي الحبيب القس جوزيف موسى إيليا لقد نشرت الأجزاء الثلاثة الباقية من قصيدة مخلص العالم السيد المسيح بعدما نشرت الأجزاء الثلاثة الأولى أرجو أن تنال إعجابك و رضاك لدواعي خاصة غدا سأشتغل في داري و ربما لن يكفيني الوقت و بعد غد سأسافر باكرا في الصباح لمدينة تطوان لأجرى مقابلة دورية مع طبيبي الخاص النفسي
لقد صادفتني بعض ردود الفعل و تلقيت بعض الاستهجان من صغار العقول و التي و إن كنت أتوقعها و لكن ليس بهذه الطريقة و الأسلوب و الكيفية خاصة من أبناء قريتي و أصدقائي على الفيس بوك أما الأهل و الأسرة و الأقارب لا أعلم كيف سيكون ردهم علي و التي لم و لن أعيرها أي اهتمام
و الطامة الكبرى أني تلقيت ردا غريبا و سلوكا غير حضاريا مما الذين أسميهم أشباه المثقفين فالبارحة شاعر دخل معي في نقاش ديني و ليس فكري عبر الخاص و رفضت إدارة مجموعته أن تنشر القصيدة و إن كان هذا مفكر يقول هذا القول ماذا عسى المكفر أن يقول و أتباع داعش و القاعدة و أهل الغلو والتطرف
نحن هكذا العرب لأسف كما يقول المثل الدارج في المغرب عندنا نأكل الغلة و نسب و نلعن الملة و هذه قاعدة لها استثناءات
سأروي لك باختصار بعض القصص الواقعية التي جرت لي في حياتي فإبان الغزو الأمريكي للعراق و أثناء دراستي الجامعية بمدينة طنجة كنت من الأوائل و الداعين لمقاطعة المنتجات الأمريكية و في مقدمتها كوكا كولا و بعدها تأزمت لظرفي الخاصة والعامة ومرضت نفسيا إلى حد الآن أعالج نفسي عند طبيب نفسي و كانت أسوء سنة سوداء في حياتي و رغم مرضي تابعت دراستي و بعد تخرجي من الجامعة و حصلت على الإجازة في الحقوق بدأت أتسكع في الشوارع بلا دور و هدف و وظيفة و صادف أن عرض علي صديق أعرفه الاشتغال معه كحارس أمن خاص في مخزن لشركة كوكا كولا نفسها بمدينة العرائش فوافقت دون تردد و الذي أشكره من هذا المنبر السيد الخمار اكحيلوا و في أول يوم للاشتغال بي به أحسست أني أكبر منافق و أكبر انتهازي و أكبر مصلحي في الكون و الوجود تخيل معي لو رآني الذين كنت أقول لهم قاطعوا كل شيء من أمريكا و أسبها و ألعنها و أنعتها دون أن أدري بالشيطان الأكبر بتلك الوضعية والصورة سأكون في موقف لا احسد عليه و ماذا عساني أن أقول و ربما لو ضاق بي الحال سأجد نفسي أشتغل في مخزن لبيع أو تخزين الخمور تابع لشركة أمريكية ما و لقد كنت مرتاحا في عملي رغم أني كنت أشتغل اثنا عشر ساعة أو أكثر إذا تأخر رفيقي في المجيء أو جئته باكرا و كحارس بسيط فقط إلا أنني بصراحة كنت أقرأ الكتب و المجلات و الجرائد و أستمتع و أدرس و أستخدم حاسوبي الخاص و الراديوا و إذا أردت النوم و الطبخ أفعل لأن المخزن في غالب الوقت يكون مقفلا علي و كنت أتقاضى راتبا شهريا بسيطا إلا انه كان يقضي حوائجي و أصرف به كاملا على أسرتي المتكونة من أبي و أمي و أختي الكبرى و أختي الصغرى و في غاية القناعة و السعادة لأن البركة تحل علي و عليهم و لكن شاءت الأقدار أن يقفل المخزن أبوابه و ينتهي عملي به بعد ثلاث سنوات و شهرين و أسفت غاية الأسف و كلما مررت أمامه أتذكر الأيام الخوالي
و نفس القضية و الأمر تكرر و وقع لي دون أن أدري و ربما أغمضت عيني عنه فبعد تخرجي من الجامعة بثلاث سنوات بدأت أدفع قرعة الهجرة إلى أمريكا التي تسمى البطاقة الخضراء و الآن كندا و أنا الذي كنت أسخر و أستهزأ من رفاقي الذين كانوا قبلي سنوات عدة يدفعون و يسجلون أنفسهم ومن الرغم من كوني كنت معارضا لها وجدت نفسي كذالك أنافق نفسي هذه المرة من أجل غايتي الخاصة و لغاية في نفس يعقوب قضاها و أتسجل و أمني النفس بالذهاب إليها و حسنت في نظري بعدما كانت قبيحة فسبحان مغير الأحوال و كل سنة في شهر ماي لما لا أجد رقمي فائزا أحزن غاية الحزن مثل رفاقي الذين يكون حظهم عاثرا
و كنت ألوم من يركب قوارب الموت متجها الى أروبا و أقول يقتل نفسه مع الأيام كلما وقفت بطنجة ورأيت اسبانيا يشدني الحنين إليها و أرغب في الهجرة سواءا كانت شرعية أو غير شرعية و ربما وجدت نفسي أطلب المعاونة و المساعدة من الكنائس و الجمعيات الأهلية و المدنية و أقف في الطابور مع اخوتي مثلهم و أفعل نفس ما يفعلون و أقول نفس ما يقولون
و شعرت مؤخرا لما ذهب صديقي الغالي محمد خالص إلى فرنسا بتأشيرة سياحة بالحزن أني لم أذهب إلى باريس عاصمة الأنوار و مهد الثورة الفرنسية وموطن فلاسفة الأنوار مثله و أنا الذي في صغري كنت أنعت فرنسا بالبلد المستعمر مثل اسبانيا و غيرها من القوى الأجنبية و هذا أكبر تناقض نستجير بأهل الكفر كما نقول و نهرب من أهل الإيمان و أنا هنا أستغرب كيف يفجر العرب أنفسهم و يقتلون الناس و يروعونهم في بلدانهم وهم الذين يوفرون لهم الحياة الطيبة و العيش الكريم و جميع الحقوق و الحريات و دون الالتزام بالواجبات
و كما أن نسبي شريف من أهل البيت كما يقال و الله أعلم و في بعض الأحيان أفعل أو أقول ما من شأنه أن يتعارض مع شرفي و نسبي و أحس بالخزي والعار
و نفس الشيء وقع لي مع المظاهرات الاحتجاجية في المغرب حيت كنت عضوا نشيطا في حركة عشرين فبراير و شاركت في جل المظاهرات التي جرت في مدينة العرائش و كنت ممن يحمل الراية السوداء المكتوب فيها حركة عشرين فبراير و هناك من يخاف حتى أن يحملها أو يقترب منها و تعرضت للاعتقال مدة وجيزة و أطلق سراحي فبعض الرفاق باعوا أنفسهم للمخزن و الدولة الفاسدة و باعوا ضمائرهم كما فعلت الأحزاب في مقدمتها الأحزاب التي تسمي نفسها الإسلامية و النقابات و الجمعيات و المنظمات كما يقال و الله أعلم و خاصة خريجي الجامعة مثلي والذين تم توظيفهم كنت دائما أطرح السؤال على نفسي ماذا لو عرضوا علي الأمر نفسه و ذاته وظيفة ما بمقابل ما من أجل السكوت و إخماد الثورة الشعبية السلمية ربما و الاحتمال الأكبر كما تنزلت في المواقف السابقة سأفعل تحت إلحاح الرغبة والشهوة وفأنا رغم مرضي كنت فاعلا سياسيا حيت سبق أن ترشحت للانتخابات في حيي الذي يسمى حومة الحمام بجماعة الساحل تصوروا معي فحتى أصدقائي و أقاربي و جيراني الأغلبية الساحقة و الماحقة فضلوا التصويت للرجل الامي الفاسد الغني الطالح ضدي بحجة أني فقير و مريض و أن ما يهمني من الأمر كله سوى ضمان وظيفة و مال و منصب و جاه و سقطت بفارق أصوات كبير جدا تعلمت منها دروس كبرى أن الناس مثل الشعراء يقولون ما لا يفعلون و الشعراء في أفضل الأحوال أهل إبداع و جمال فالكثير منهم دفعني دفعا لأخوض غمار الانتخابات فقط لأن الآخر المرشح سيحس بقوتي و خطري عليه وبالتالي سيدفع لهم المال أكثر مما كان من قبل و هو الذي ينجح حزبه باكتساح دائما و هذا الرجل و عائلته و أعضاء أخرين أعضاء جد مقربين أنذاك من الوزير الاول المغربي عباس الفاسي الأمين العام لأعرق حزب في المغرب حزب الإستقلال و الذي صار فاسدا لا علاقة له اليوم بشيء يسمى الوطنية مثله مثل باقي الأحزاب والذي كان يترشح في إقليمنا لقد وقعت في المصيدة من القوم الجهال دون أن أدري و أيضا أنا عضو في الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع العرائش و ناشط حقوقي و كذالك ناشط و فاعل جمعوي و ربما لو أتيحت لي فرصة ما لطلبت اللجوء السياسي
و نحن في أسرة واحدة ثلاثة إخوة خرجي الجامعة أنا وأختي الكبرى و أختي الصغرى و عاطلين و يوجد في قريتي و مدينتي و بلادي المغرب ألوف منا و نتعلق في بحر العطالة بالقشة
و ربما نفس الشيء يقع و الله أعلم و لا أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء مع القضية الأولى التي أدافع عنها في قريتي في مركز جماعة الساحل التي أعتبرها مثل القضية الوطنية الصحراء أو القضية الفلسطينية و هي قضية الأرض السلالية المحروم منها أهلها أراضي أسلافنا و أجدادنا ذو الحقوق نريد أن نستفيد مما بقي منها و نحصل على استقلالها من الغير و نيل حكمنا الشرعي ذاتيا لها بعدما ترامى الغير عليها و لم يبقى لنا سوى 23في المئة منها بعدما أخذ الصهاينة الجد حصة الأسد منها و تم تعيين نائب سلالي غير شرعي عليها بطريقة إجرامية و هو نفسه الرجل الفاسد الذي ترشحت ضده في الإنتخابات و وجدت نفسي ضد لوبي سياسي و مالي و أمني خطير يريد العمل على التفويت الباقي منها لشركة خاصة من أجل بنائها و الضرب عرض الحائط طموح و آمال الشباب لقد وجدت نفسي أواجه و أعارض نظاما فاسدا برمته يقال يتزعمه كما هو مشاع المسمى الفيلالي ابن الوزير الأول عبد اللطيف الفيلالي و عصابة و هو الذي كان زوجا لأخت ملك البلاد محمد السادس الأميرة لالة مريم و أب للأميرة لالة سكينة لأسف وجدت الجل فاسد و إن لم نقل الكل فكلنا فاسدون حيث وجدت هذا المجلس الحاكم لقريتي فاسدا برمته يحكمه ذئب ينتمي لحزب يدعي إسلامي حزب العدالة و التنمية فهذا الحزب الذي قضى على ما تبقى من أحلام الأمة و المغاربة على الصعيد الوطني ها هو يقضي رئيس الجماعة و العصابة المتحالفة من استقلاليين معه على أحلامنا على الصعيد المحلي بجماعتي القروية الساحل و السواحلية و قبله يحكمنا طاغية كان ينتمي لحزب الاتحاد الاشتركي اليساري الحزب الذي قضى أرعين سنة في المعارضة ثم باع نفسه بثمن بخس الذي كنت أنتمي بدوري إليه أيضا وجدت مجلسه موالاة و معارضة الكل يغرق في مستنقع الفساد و قبله أيضا رئيس كان استقلاليا و لما عرضوا عليه الرئاسة صار اشتراكيا كما يفعل الاعضاء أيضا عندنا كل محطة إنتخابية و قبله حكمنا رئيس استقلالي أمي و مجلس في غالبه أمي فاسد
و للأسف حتى نواب أراضي الجموع السابق الله يرحموا باع ما كان و النائب اللاحق يعمل على بيع ما تبقى فأي حظ عاثر هذا فالأول كان يملاحي النسب حقيقي و خان العهد فما بالك و هذا النائب اللاحق يملاحي باسم فقط و ليس فعلا كما يعلم الجميع يملاحي حقيقي و خان العهد و باع الوعد مرارا و تكرارا
و فماذا لو عرضوا علي مقابلا ما و أنا أخر جندي في خندق الدفاع عنها سؤال فعلا محير الكل باع نفسه فهل أبيع نفسي مثلهم ربما الجواب بين نعم ولا و بين السلم معهم ولا حرب و ربما معادلة لا مغلوب و لا غالب ,,,,,
و لا بد من جلد النفس و النقد الذاتي
و الحمد لله أتعلم من الدروس و ما كان يشفع لي أني كنت شابا غرا في مقتبل الشباب و الطيش يلعب في رأسه فلو كان لي الرشد أنذاك الذي أتمتع به اليوم لغيرت الشيء الكثير من حياتي
إعداد الكاتب و الشاعر ,,, حامد الشاعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق